3337 - عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أتي أخاه المسلم عائدًا مشى في خِرافة الجنّة حتّى يجلس، فإذا جلس غَمَرَتْه الرحمةُ، فإن كان غدوةً صلي عليه سبعون ألف ملك حتّى يُمسى، وإن كان مساءً صلي عليه سبعون ألف ملك حتَّى يُصبح".
صحيح: رواه ابن ماجه (1442) وأبو داود (3099) كلاهما من طريق أبي معاوية، قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ فذكره واللّفظ لابن ماجه، ولفظ أبي داود بمعناه.
ورواه الإمام أحمد (612) عن أبي معاوية بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن عليّ يعوده، فقال له عليّ: أعائدًا جئتَ أم شامتًا؟ قال: لا، بل عائدًا. قال: فقال له علي: إن كنت جئت عائدًا فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث مثل لفظ ابن ماجه.
وهذا إسناد صحيح، والحكم هو ابن عتيبة، وصحَّحه أيضًا الحاكم (1/ 349 - 350) على شرط الشّيخين، وقال: لم يخرجاه لخلاف على الحكم فيه، ثمّ رأى أن هذه العلة غير قادحة، وقال أيضًا (1/ 341 - 342):"صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه لأن جماعة من الرواة أوقفوه عن الحكم بن عتيبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن عليّ من حديث شعبة، وأنا على أَصْلي في الحكم لراوي الزيادة".
قلت: وهو يشير إلى ما رواه شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن عليّ مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا.
فمن المرفوع ما رواه الإمام أحمد (975) عن عبد الله بن يزيد، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعريُّ الحسنَ بن عليّ، فقال له عليّ: أعائدًا جئت أم زائرًا؟ فقال أبو موسى: بل جئت عائدًا فقال عليّ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
وعبد الله بن نافع هو أبو جعفر الهاشمي مولاهم، كان غلامًا للحسن بن عليّ، لم يرو عنه غير الحكم بن عُتيبة، وذكره ابن حبَّان في"الثقات" (7/ 24) وقال:"صدوق".
ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقيّ (3/ 381) وقال:"وكذلك رواه محمد بن عديّ، عن شعبة مرفوعًا. ورواه محمد بن كثير، عن شعبة موقوفًا".
قلت: وعن محمد بن كثير رواه أبو داود (3098) وقال: رواه منصور، عن الحكم كما رواه شعبة (يعني موقوفًا). ثمّ رواه من طريق جرير، عن منصور به.
وقال: أُسند هذا عن عليّ، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم من غير وجه صحيح".
قلت: ومن هذه الوجوه غير الصحيحة ما رواه الترمذيّ (969) عن أحمد بن مُنيع، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن ثُوير (وهو ابن أبي فاختة) عن أبيه قال: أخذ عليّ بيدي قال: انطلِق بنا إلى الحسن نعودُه. فوجدنا عنده أبا موسى، فقال عليّ: أعائدًا جئت يا أبا موسي! أم زائرًا؟ فقال: لا بل عائدًا. فقال عليّ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث مثله. وزاد فيه:"وكان له خريف في الجنّة".
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي عن عليّ هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقَّفه، ولم يرفعه. وأبو فاختة اسمه: سعيد بن عِلاقة" انتهى.
قلت: بل إسناده ضعيف جدًّا من أجل ثوير -مصغرًا- ابن أبي فاختة فقد ضعَّفه جمهور أهل العلم وقال فيه الدَّارقطنيّ وابن الجنيد:"متروك" وقال ابن حبَّان:"كان يقلب الأسانيد حتي يجئ في روايته أشياء كأنّها موضوعة" وقال الحافظ:"ضعيف رمي بالرفض".
وأمّا أبوه أبو فاختة سعيد بن عِلاقة فثقة.
ومن هذه الطرق ما رواه الإمام أحمد (754) وأبو يعلى (289) وابن حبَّان في صحيحه (2958)
كلهم من حديث حمّاد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حُريث عاد الحسن بن عليّ فقال له عليّ: أتعود الحسن، وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربيّ، فتُصرف قلبي حيثُ شئتَ قال عليّ: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نُودي إليك النصيحة سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من مسلم عاد أخاه إِلَّا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يُصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يُمسى، ومن أي ساعات الليل كان حتّى يُصبح".
وعبد الله بن يسار، أبو همام الكوفيّ، ويقال: عبد الله بن نافع"مجهول" كما قال الحافظ في التقريب ومع هذا ذكره ابن حبَّان في"الثّقات" (5/ 51) ولم يذكر من الرواة عنه سوى أبي صخرة جامع بن شداد، وأخرج حديثه في صحيحه، وفيه دليل على أنه يوثق المجاهيل وإن كان روي في صحيحه عن يعلى بن عطاء عنه.
وللحديث أسانيد أخرى لا تخلو من ضعف أو مجهول. إِلَّا أن هذه الأسانيد لا تعلل ما صحَّ منها.
وأمّا كونه رُوي مرفوعًا أو موقوفًا فذهب الحافظ الدَّارقطنيّ في كتابه"العلل" (3/ 269) إلى ترجيح الموقوف. وذهب غيره إلى ترجيح المرفوع لما فيه من زيادة علم كما قال الحاكم:"وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة" كما أن ما ثبت مرفوعًا أقوى إسنادًا فإنه على شرط الشّيخين كما قال الحاكم، ثمّ مثل هذا لا يقال بالرأي، لأنه يشتمل على الأمور الغيبية التي لا تعلم إِلَّا بالوحي.
صحيح: رواه ابن ماجه (1442) وأبو داود (3099) كلاهما من طريق أبي معاوية، قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ فذكره واللّفظ لابن ماجه، ولفظ أبي داود بمعناه.
ورواه الإمام أحمد (612) عن أبي معاوية بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن عليّ يعوده، فقال له عليّ: أعائدًا جئتَ أم شامتًا؟ قال: لا، بل عائدًا. قال: فقال له علي: إن كنت جئت عائدًا فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث مثل لفظ ابن ماجه.
وهذا إسناد صحيح، والحكم هو ابن عتيبة، وصحَّحه أيضًا الحاكم (1/ 349 - 350) على شرط الشّيخين، وقال: لم يخرجاه لخلاف على الحكم فيه، ثمّ رأى أن هذه العلة غير قادحة، وقال أيضًا (1/ 341 - 342):"صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه لأن جماعة من الرواة أوقفوه عن الحكم بن عتيبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن عليّ من حديث شعبة، وأنا على أَصْلي في الحكم لراوي الزيادة".
قلت: وهو يشير إلى ما رواه شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن عليّ مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا.
فمن المرفوع ما رواه الإمام أحمد (975) عن عبد الله بن يزيد، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعريُّ الحسنَ بن عليّ، فقال له عليّ: أعائدًا جئت أم زائرًا؟ فقال أبو موسى: بل جئت عائدًا فقال عليّ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
وعبد الله بن نافع هو أبو جعفر الهاشمي مولاهم، كان غلامًا للحسن بن عليّ، لم يرو عنه غير الحكم بن عُتيبة، وذكره ابن حبَّان في"الثقات" (7/ 24) وقال:"صدوق".
ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقيّ (3/ 381) وقال:"وكذلك رواه محمد بن عديّ، عن شعبة مرفوعًا. ورواه محمد بن كثير، عن شعبة موقوفًا".
قلت: وعن محمد بن كثير رواه أبو داود (3098) وقال: رواه منصور، عن الحكم كما رواه شعبة (يعني موقوفًا). ثمّ رواه من طريق جرير، عن منصور به.
وقال: أُسند هذا عن عليّ، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم من غير وجه صحيح".
قلت: ومن هذه الوجوه غير الصحيحة ما رواه الترمذيّ (969) عن أحمد بن مُنيع، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن ثُوير (وهو ابن أبي فاختة) عن أبيه قال: أخذ عليّ بيدي قال: انطلِق بنا إلى الحسن نعودُه. فوجدنا عنده أبا موسى، فقال عليّ: أعائدًا جئت يا أبا موسي! أم زائرًا؟ فقال: لا بل عائدًا. فقال عليّ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث مثله. وزاد فيه:"وكان له خريف في الجنّة".
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي عن عليّ هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقَّفه، ولم يرفعه. وأبو فاختة اسمه: سعيد بن عِلاقة" انتهى.
قلت: بل إسناده ضعيف جدًّا من أجل ثوير -مصغرًا- ابن أبي فاختة فقد ضعَّفه جمهور أهل العلم وقال فيه الدَّارقطنيّ وابن الجنيد:"متروك" وقال ابن حبَّان:"كان يقلب الأسانيد حتي يجئ في روايته أشياء كأنّها موضوعة" وقال الحافظ:"ضعيف رمي بالرفض".
وأمّا أبوه أبو فاختة سعيد بن عِلاقة فثقة.
ومن هذه الطرق ما رواه الإمام أحمد (754) وأبو يعلى (289) وابن حبَّان في صحيحه (2958)
كلهم من حديث حمّاد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حُريث عاد الحسن بن عليّ فقال له عليّ: أتعود الحسن، وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربيّ، فتُصرف قلبي حيثُ شئتَ قال عليّ: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نُودي إليك النصيحة سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من مسلم عاد أخاه إِلَّا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يُصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يُمسى، ومن أي ساعات الليل كان حتّى يُصبح".
وعبد الله بن يسار، أبو همام الكوفيّ، ويقال: عبد الله بن نافع"مجهول" كما قال الحافظ في التقريب ومع هذا ذكره ابن حبَّان في"الثّقات" (5/ 51) ولم يذكر من الرواة عنه سوى أبي صخرة جامع بن شداد، وأخرج حديثه في صحيحه، وفيه دليل على أنه يوثق المجاهيل وإن كان روي في صحيحه عن يعلى بن عطاء عنه.
وللحديث أسانيد أخرى لا تخلو من ضعف أو مجهول. إِلَّا أن هذه الأسانيد لا تعلل ما صحَّ منها.
وأمّا كونه رُوي مرفوعًا أو موقوفًا فذهب الحافظ الدَّارقطنيّ في كتابه"العلل" (3/ 269) إلى ترجيح الموقوف. وذهب غيره إلى ترجيح المرفوع لما فيه من زيادة علم كما قال الحاكم:"وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة" كما أن ما ثبت مرفوعًا أقوى إسنادًا فإنه على شرط الشّيخين كما قال الحاكم، ثمّ مثل هذا لا يقال بالرأي، لأنه يشتمل على الأمور الغيبية التي لا تعلم إِلَّا بالوحي.
আল-জামি` আল-কামিল (3337)