3435 - عن عائشة قالت: لما جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم قتلُ أبن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزنُ، وأنا أنظر من صائِر الباب شَقِّ الباب، فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر -وذكر بكاءهُن- فأمره أن يَنْهاهُنَّ فذهب، ثم أتاه الثانية لم يُطِعْنَه، فقال:"انههن" فأتاه الثالثة، قال: والله! غلَبْنَنَا يا رسول الله! فزعمت أنه قال:"فَاحْثُ في أفواههن الترابَ" فقلت: أرغم الله أنفك، لم تفعل ما أمرك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ولم تترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من العَناء.



متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1299)، ومسلم في الجنائز (935) كلاهما عن محمد ابن المثني، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يقول: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة تقول فذكرته.



وفي رواية عند مسلم من وجه آخر: وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العِيِّ.



قوله:"فاحثُ في أفواههن من التراب" من حثا يحثو بمعني ارم في أفواههن التراب. والأمر بذلك مبالغة في إنكار البكاء، ومنعهن منه.



وقولها:"العِيِّ" أي التعب، وهو بمعنى العناء كما في اللفظ السابق.

আল-জামি` আল-কামিল (3435)