3495 - عن ابن سيرين قال: جاءت أم عطية امرأةٌ من الأنصار من اللاتي بايعْنَ، قدمتِ البصرةَ تبادر ابنا لها فلم تُدْرِكه، فحدثتنا قالت: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نَغْسِلُ ابنتَه فقال:"اغْسِلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ ذلك بماءٍ وسِدْرٍ، واجعلْنَ في الآخرة كافورًا، فإذا فرغتُنَّ فآذِنَّني" قالت: فلما فرغْنَا ألْقى إلينا حِقْوه، فقال:"أشْعِرْنَها إياه" ولم يزد على ذلك، ولا أدري أي بناته، وزعم أن الإشعار الْفُفْنَها فيه.



وكذلك كان ابن سيرين: يأمر بالمرأة أن تُشْعر ولا تُؤزر.



متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1261) عن أحمد، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن جريج، أن أيوب أخبره، قال: سمعت ابن سيرين يقول فذكره. وأخرجه مسلم في الجنائز (939/ 36) من وجه آخر عن أيوب نحوه إلى قوله:"أشْعِرْنَها إياه".



والإشعار: ما يلي الجسد من الثياب.



وقوله: زعم: هو أيوب كما وقع التصريح في رواية عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لأيوب قوله: أَشْعرنَها أتؤزر به، قال: ما أراه إلا قال: الفُفْنَها فيه.



وقوله: ولا أدري أي بناته؟ هو مقول أيوب، لأنه لم يسمع تسميتها من حفصة، وبينت في روايات أخرى أنها أم كلثوم، وقيل: إنها زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي بعض التحقيقات في ذلك.

আল-জামি` আল-কামিল (3495)