3600 - عن واثلة بن الأسقع قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول:"اللَّهم! إن فُلان بن فُلان في ذمتك، وحبلِ جوارك، فقِه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهلُ الوفاء والحق - وفي رواية"الحمد" اللهم فاغفر له، وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم".



حسن: رواه أبو داود (3202)، وابن ماجه (1499) كلاهما عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، قال: حدثني يونس بن ميسرة بن حَلبَسِ، عن واثلة بن الأسقع فذكره ولفظهما سواء.



وإسناده حسن من أجل مروان بن جناح الأموي مولاهم، الدمشقي، أصله كوفي، وثَّقه جماعة من أهل العلم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الحافظ في"التقريب":"لا بأس به".



قلت: ومثله يحسن حديثه. والوليد بن مسلم، القرشي مولاهم كثير التدليس والتسوية، وقد صرَّح بالتحديث فانتفت منه شبهة التدليس.



وأخرجه الإمام أحمد (16018) وصحَّحه ابن حبان (3074) كلاهما من طرق، عن الوليد بن مسلم بإسناده مثله.



وقوله:"حبل جوارك" قال بعضهم: كان من عادة العرب أن يخيف بعضهم بعضًا، فكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد كل قبيلة، فيأمن به مادام في حدودها حتى ينتهي إلى الأخرى، فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجوار، أي مادام مجاورًا أرضه، أو هو من الإجارة: وهو الأمان والنصرة"، قاله المنذري.

আল-জামি` আল-কামিল (3600)