3601 - عن يزيد بن ركانة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للجنازة ليصلي عليها قال:"اللهم! عبدُك وابن أمتك احتاج إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، إن كان

محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه".



حسن: رواه الحاكم (1/ 359) عن أبي محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الخلال بمكة، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق الكاتب، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة فذكر الحديث.



قال الحاكم:"هذا إسناد صحيح، ويزيد بن ركانة وأبوه ركانة بن عبد يزيد صحابيان من بني المطلب بن عبد مناف ولم يخرجاه".



قلت: يزيد بن ركانة وأبوه صحابيان كما قال الحاكم، وكذا أكد أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب.



وأخرج ابن قانع والطبراني من طريق حسين بن زيد بن علي، عن ابن عمه جعفر بن محمد الحديث المذكور. أورده الحافظ في"الإصابة" (3/ 655).



قلت: وأما الطبراني فرواه في"المعجم الكبير" (22/ 249) من وجه آخر عن يعقوب بن حميد ابن كاسب، ثنا حسين بن زيد بن علي بإسناده مثله،"وفيه كبَّر على الميت أربعًا" وزاد في آخر الحديث:"ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو".



وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة، وقد ينسب إلى جده، تكلم فيه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، إليه أشار الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 34) بقوله:"رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه يعقوب بن حميد وفيه كلام".



قلت: ولا يضر الكلام فيه لأنه تابعه إبراهيم بن المنذر الحزامي في إسناد الحاكم، وهو حسن الحديث، وثَّقه الدارقطني وقال أبو حاتم:"صدوق"، وقال النسائي:"ليس به بأس"، وجعله الحافظ في درجة"صدوق" وقال:"تكلم فيه أحمد لأجل القرآن وهو من رجال البخاري دون مسلم".



وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: أنه صلى الله عليه وسلم إذا صلى على ميت قال:"اللهم! اغفر لحينا وميتنا، ولذَكرنا ولأنثانا، ولصغيرنا ولكبيرنا، من أحيته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم! عفوك، عفوك" فإسناده ضعيف والحديث صحيح.



رواه الطبراني في"الكبير" و"الأوسط""مجمع البحرين" (1286) عن أحمد، ثنا عبيد، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس فذكره.



وعطاء بن مسلم الخفاف قال فيه البخاري:"لا أعرفه" وقال أبو داود:"ضعيف" وقال الإمام أحمد:"مضطرب الحديث" وقال ابن حبان:"كان شيخا صالحًا، دفن كتبه، ثم جعل يحدث، فكان يأتي بالشيء على التوهم فيخطئ، فكثر المناكير في أخباره، وبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات"."المجروحين" (724) وذكره أيضًا ابن الجوزي في"الضعفاء".



ولكن كان ابن معين حسن الراي فيه لصلاحه فوثَّقه، وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 33):

"وإسناده حسن"، وذلك بناء على ذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 255) وهذا مما تناقض فيه ابن حبان، والله المستعان.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة مرفوعًا:"اللهم! اغفر له، وصلِّ عليه، وبارك فيه، وأورده حوض رسولك".



رواه الطبراني في"الأوسط""مجمع البحرين" (1287) وأبو يعلى"المقصد العلي" (464) كلاهما من حديث زكريا بن يحيى الرقاشي الخزاز، ثنا عاصم بن هلال، ثنا أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. واللفظ للطبراني، ولم يذكر أبو يعلى"وبارك فيه" وإسناده ضعيف من أجل عاصم بن هلال، وهو البارقي ضعَّفه ابن معين، وقال النسائي:"ليس بالقوي"، وقال ابن حبان:"كان ممن يقلب الأسانيد توهما"، وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات". وقال فيه ابن حجر:"فيه لين" ومشاه الآخرون فقال أبو حاتم:"صالح شيخ محله الصدق"، وقال أبو داود:"ليس به بأس".



وأورده الهيثمي في"المجمع" (3/ 33) وقال:"وفيه عاصم بن هلال وثَّقه أبو حاتم وضعَّفه غيره".



وفي الباب أيضًا عن الحارث مرفوعًا ولفظه:"اللهم! اغفر لأحيائنا، ولأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألِّف بين قلوبنا، اللَّهم! هذا عبدك فلان بن فلان، لا نعلم إلا خيرًا، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله". فقلت له: وأنا أصغر القوم، فإن لم أعلم خيرًا؟ فلا تقل إلا ما تعلم.



رواه الطبراني في"الكبير" و"الأوسط""مجمع البحرين" (1288) وفيه ليث بن أبي سُليم مختلط، وبه علَّله الهيثمي في"المجمع" (3/ 33).

আল-জামি` আল-কামিল (3601)