3634 - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقام يصلي عليها، قالوا: عليه دين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"انطلقوا بصاحبكم، فصلوا عليه، فقال رجل: عليَّ دينه، فصَلِّ عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه.



حسن: رواه البزار (7804) عن محمد بن معمر، قال: نا روح بن عبادة قال: نا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.



قال البزار:"هذا الحديث رواه ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي سلمة، ولا نعلم أحدا قال: عن سعيد إلا ابن أبي حفصة".



قلت: وهو كما قال. ولكن لا يبعد أن يكون عند الزهري حديثان، أحدهما هذا، والآخر هو ما يأتي في الباب الذي يليه. ومحمد بن أبي حفصة مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.



وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 40):"رجاله رجال الصحيح".



وأما ما رُوي عن عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري قال: دخلت مع أبي على أنس بن مالك فقلنا له: حدَّثنا حديثًا ينفعنا الله به، فسمعته يقول: من استطاع منكم أن يموت ولا دين عليه فليفعل، فإني رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وأتي بجنازة رجل، وعليه دين فقال:"لا أصلي عليه حتى تضمنوا دَيْنَه فإن صلاتي عليه تنفعه" فلم يضمنوا دَينه، ولم يُصل عليه، وقال:"إنه مرتهن في قبره" فهو ضعيف.



رواه أبو يعلى (4229) عن سعيد بن الأشعث، أخبرني عيسي بن صدقة بن عَبَّاد فذكره. ورواه أبو الوليد قال: حدثنا عيسى بن صدقة، عن عبد الحميد بن أمية قال: شهدتُ أنس بن مالك، فقال له رجل: يا أبا حمزة! حدِّثنا حديثًا ينفعنا الله به، قال: من استطاع منكم أن يموت، وليس عليه دين فليفعل، فإني شهدت رسول الله- صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة رجل يُصلي عليه، فقال:"عليه دين؟" فقالوا: نعم، قال: فما ينفعكم أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره، لا تصعد روحه إلى الله، فلو ضمن رجل دَينَه قُمت فصلَّيت عليه، فإن صلاتي تنفعه"، رواه العُقيلي في الضعفاء (1432) عن معاذ بن المثنى بن معاذ قال: حدثنا أبو الوليد فذكره.



قال: حدثني آدم بن موسي، قال: سمعت البخاري يقول: عيسي بن صدقة، ويقال: ابن عبَّاد ابن صدقة، قال لي أبو الوليد: هو ضعيف.



وكرر الذهبي في" الميزان" ترجمته فقال: عيسي بن صدقة ويقال: صدقة بن عيسى أبو محرز، والصحيح الأول، ونقل فيه تضعيف أبي الوليد، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال الدارقطني: متروك،

ثم ترجمه في عيسي بن صدقة بن عبَّاد بن صدقة وقال: وينسب إلى جده فيقال: عيسي بن صدقة، ضعَّفوه، روى عنه أبو الوليد فقال: صدقة بن عيسى، ثم ضعَّفه، وكذا ضعَّفه أبو حاتم، وقال ابن حبان، منكر الحديث. انتهى.



وانتقده الحافظ في"اللسان" (4/ 398) وقال: هذا هو الذي قبله، كررَّه بلا فائدة".



قلت: وقال الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 39):"رواه أبو يعلى وعيسى وثَّقه أبو حاتم وضعَّفه غيره" هذا هو الصحيح بأن أبا حاتم لم يضعف عيسي بن صدقة، فإن عبد الرحمن بن أبي حاتم نقل عن أبيه في"الجرح والتعديل" (6/ 279) فقال:"شيخ يكتب حديثه، وترجمه أيضًا في صدقة بن عيسي (4/ 428) فلم ينقل تضعيفه من أبيه، ولم يُنبه عليه الحافظ ابن حجر في اللسان فتنبه".



وقد رُوي عن أسماء بنت يزيد قالت: دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة رجل من الأنصار، فلما وضع السرير تقدم نبي الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، ثم التفت فقال:"علي صاحبكم دين؟" قالوا: نعم يا رسول الله ديناران، فقال:"صلوا على صاحبكم". فقال أبو قتادة: إنا ندينه يا نبي الله، فصلى عليه.



رواه الطبراني في"الكبير" (24/ 184) عن يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا محمد بن مهاجر، عن أبيه، قال: حدثتنا أسماء بنت يزيد فذكرته.



ومهاجر هو: ابن دينار الشامي الأنصاري مولي أسماء بنت يزيد، ذكره ابن حبان في"الثقات" ولم يوثقه أحد، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة، ولم يتابع فهو"لين الحديث".



وأما الهيثمي فقال في"المجمع" (3/ 40) بعد أن عزاه للطبراني"رجاله ثقات" وذلك اعتمادًا على توثيق ابن حبان.

আল-জামি` আল-কামিল (3634)