3665 - عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع الميت في القبر قال:"بسم الله، وعلى سنة رسول الله".
صحيح: رواه أبو داود (3213)، والنسائي في الكبرى (10927) وصحَّحه ابن حبان (3110)، والحاكم (1/ 366) كلهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الصديق وهو الناجي، عن ابن عمر فذكره، واللفظ لأبي داود.
وأخرجه الإمام أحمد (4812) عن يزيد (وهو ابن هارون) عن همام بن يحيى بإسناده.
وإسناده صحيح، وأبو الصديق هو بكر بن عمرو وهو ثقة، ولفظ ابن حبان وأحمد:"إذا وضعتم موتاكم في اللحد فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله"، وعند أحمد:"وعلى ملة رسول الله".
ورواه الترمذي (1046)، وابن ماجه (1550) كلاهما من طريق أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر ولفظه:"باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله"، وفي رواية"على سنة رسول الله".
وقال الترمذي:"حسن غريب من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رُوي عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر موقوفًا أيضًا" انتهى.
قلت: ما صح منه لا يُعلل بما لم يَصح، ولذا قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام بن يحيي ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يُعلل بأحد إذا أوقفه شعبة" انتهى.
وفي الباب ما رُوي عن البياضي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الميت إذا وضع في قبره فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وفيه أبو حازم مولى الغفارين -واسمه التمار، ذكره ابن حبان في"الثقات"، ولم يوثقه أحد، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي حيث يتابع، ولم أجد من تابعه.
ورواه الحاكم (1/ 366) من حديث الليث بن سعد، حدثني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم مولى الغفاريين، قال: حدثني البياضي فذكره.
قال الحاكم:"حديث البياضي وهو مشهور في الصحابة شاهد لحديث همام عن قتادة مسندًا".
قلت: كون حديث البياضي شاهدًا لحديث ابن عمر فلا بأس به، لأنه ليس فيه متهم.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجاج، عن أبيه قال: قال لي أبي: يا بني! إذا أنا مُتُّ فألحدني، فإذا وضعتني في لحدي فقل:"بسم الله، وعلى ملة رسول الله، ثم شُنَّ عليَّ الثري شَنَّا، ثم اقرا عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمها"، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، رواه الطبراني في"الكبير" (19/ 321) بإسناده عن عبد الرحمن بن العلاء فذكره، وأورده الحافظ في"التلخيص" (2/ 130) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 44) وقال:"رجاله موثقون".
قلت: قال ذلك تبعًا لابن حبان فإنه ذكر عبد الرحمن بن العلاء في"الثقات" ولم يسبق له توثيق من أحد، ولم يذكر المزي من الرواة عنه سوى مبشر بن إسماعيل الحلبي، وأكَّد ذلك الذهبي في"الميزان" فهو مجهول.
وقال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي إذا توبع، ولم يتابع على روايته فهو ليّن الحديث.
عليه من قبل رأسه ثلاثًا.
رواه ابن ماجه (1565) حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثني يحيى بن صالح، قال: حدثنا سلمة بن كلثوم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
وهو منكر أنه لم يذكر هذا الحديث بهذا اللفظ إلا سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي، وسلمة بن كلثوم وصف بأنه كان يهم كثيًرا.
وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه بأنه حديث باطل، وقال الدارقطني في"علله" (9/ 322):"زاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره، وهي قوله:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم على القبر حثا عليه ثلاثًا ..". أي أنه تفرد به وخالف كثيًرا من الرواة؛ لأنّ أصل حديث أبي هريرة في الدعاء على الجنازة"اللهم! اغفر لحينا وميتنا …" رواه جماعة كثيرون، ولم يذكر أحدٌ هذه اللفظة إلا سلمة بن كلثوم، وهو ممن لا يقبل تفرده.
وأما ما رُوي عن أبي أمامة قال: لما وُضِعت أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] قال: ثم لا أدري أقال:"بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله" أم لا؟ فلما بُني عليها لحدُها طفق يطرح لهم الجبوب ويقول:"سُدُّوا خلال اللَّبن" ثم قال:"أما إن هذا ليس بشيء، ولكنَّه يُطيِّب بنفس الحيّ" فهو ضعيف جدا.
رواه الإمام أحمد (22187) عن علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله -يعني ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة فذكره.
وفيه عبيدالله بن زحر وشيخه علي بن يزيد وهو ابن أبي هلال الألهاني ضعيفان.
وأخرجه الحاكم (2/ 379) وعنه البيهقي (3/ 409) من طريق يحيي بن أيوب به مثله.
وقال البيهقي:"وهذا إسناد ضعيف". وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"من حثا على مسلم، أو مسلمة احتسابًا كتب له بكل ثراة حسنة"، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 428) وفيه الهيثم بن رُزيق المالكي وهو مجهول ولا يتابع عليه.
وفي الباب أيضًا عن عامر بن ربيعة وجعفر بن محمد، عن أبيه وغيرهما وهي كلها معلولة. انظر:"المنة الكبري" (3/ 82 - 83).
وقد صحّ عن بعض الصحابة حثو التراب على القبر بعد دفن الميت منهم: علي وابن عباس وأبي أمامة وغيرهم؛ ولذا رأي أهل العلم أنه لا يكره ذلك.
صحيح: رواه أبو داود (3213)، والنسائي في الكبرى (10927) وصحَّحه ابن حبان (3110)، والحاكم (1/ 366) كلهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الصديق وهو الناجي، عن ابن عمر فذكره، واللفظ لأبي داود.
وأخرجه الإمام أحمد (4812) عن يزيد (وهو ابن هارون) عن همام بن يحيى بإسناده.
وإسناده صحيح، وأبو الصديق هو بكر بن عمرو وهو ثقة، ولفظ ابن حبان وأحمد:"إذا وضعتم موتاكم في اللحد فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله"، وعند أحمد:"وعلى ملة رسول الله".
ورواه الترمذي (1046)، وابن ماجه (1550) كلاهما من طريق أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر ولفظه:"باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله"، وفي رواية"على سنة رسول الله".
وقال الترمذي:"حسن غريب من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رُوي عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر موقوفًا أيضًا" انتهى.
قلت: ما صح منه لا يُعلل بما لم يَصح، ولذا قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام بن يحيي ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يُعلل بأحد إذا أوقفه شعبة" انتهى.
وفي الباب ما رُوي عن البياضي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الميت إذا وضع في قبره فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وفيه أبو حازم مولى الغفارين -واسمه التمار، ذكره ابن حبان في"الثقات"، ولم يوثقه أحد، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي حيث يتابع، ولم أجد من تابعه.
ورواه الحاكم (1/ 366) من حديث الليث بن سعد، حدثني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم مولى الغفاريين، قال: حدثني البياضي فذكره.
قال الحاكم:"حديث البياضي وهو مشهور في الصحابة شاهد لحديث همام عن قتادة مسندًا".
قلت: كون حديث البياضي شاهدًا لحديث ابن عمر فلا بأس به، لأنه ليس فيه متهم.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجاج، عن أبيه قال: قال لي أبي: يا بني! إذا أنا مُتُّ فألحدني، فإذا وضعتني في لحدي فقل:"بسم الله، وعلى ملة رسول الله، ثم شُنَّ عليَّ الثري شَنَّا، ثم اقرا عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمها"، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، رواه الطبراني في"الكبير" (19/ 321) بإسناده عن عبد الرحمن بن العلاء فذكره، وأورده الحافظ في"التلخيص" (2/ 130) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 44) وقال:"رجاله موثقون".
قلت: قال ذلك تبعًا لابن حبان فإنه ذكر عبد الرحمن بن العلاء في"الثقات" ولم يسبق له توثيق من أحد، ولم يذكر المزي من الرواة عنه سوى مبشر بن إسماعيل الحلبي، وأكَّد ذلك الذهبي في"الميزان" فهو مجهول.
وقال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي إذا توبع، ولم يتابع على روايته فهو ليّن الحديث.
عليه من قبل رأسه ثلاثًا.
رواه ابن ماجه (1565) حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثني يحيى بن صالح، قال: حدثنا سلمة بن كلثوم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
وهو منكر أنه لم يذكر هذا الحديث بهذا اللفظ إلا سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي، وسلمة بن كلثوم وصف بأنه كان يهم كثيًرا.
وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه بأنه حديث باطل، وقال الدارقطني في"علله" (9/ 322):"زاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره، وهي قوله:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم على القبر حثا عليه ثلاثًا ..". أي أنه تفرد به وخالف كثيًرا من الرواة؛ لأنّ أصل حديث أبي هريرة في الدعاء على الجنازة"اللهم! اغفر لحينا وميتنا …" رواه جماعة كثيرون، ولم يذكر أحدٌ هذه اللفظة إلا سلمة بن كلثوم، وهو ممن لا يقبل تفرده.
وأما ما رُوي عن أبي أمامة قال: لما وُضِعت أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] قال: ثم لا أدري أقال:"بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله" أم لا؟ فلما بُني عليها لحدُها طفق يطرح لهم الجبوب ويقول:"سُدُّوا خلال اللَّبن" ثم قال:"أما إن هذا ليس بشيء، ولكنَّه يُطيِّب بنفس الحيّ" فهو ضعيف جدا.
رواه الإمام أحمد (22187) عن علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله -يعني ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة فذكره.
وفيه عبيدالله بن زحر وشيخه علي بن يزيد وهو ابن أبي هلال الألهاني ضعيفان.
وأخرجه الحاكم (2/ 379) وعنه البيهقي (3/ 409) من طريق يحيي بن أيوب به مثله.
وقال البيهقي:"وهذا إسناد ضعيف". وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"من حثا على مسلم، أو مسلمة احتسابًا كتب له بكل ثراة حسنة"، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 428) وفيه الهيثم بن رُزيق المالكي وهو مجهول ولا يتابع عليه.
وفي الباب أيضًا عن عامر بن ربيعة وجعفر بن محمد، عن أبيه وغيرهما وهي كلها معلولة. انظر:"المنة الكبري" (3/ 82 - 83).
وقد صحّ عن بعض الصحابة حثو التراب على القبر بعد دفن الميت منهم: علي وابن عباس وأبي أمامة وغيرهم؛ ولذا رأي أهل العلم أنه لا يكره ذلك.
আল-জামি` আল-কামিল (3665)