3682 - عن بشير بن الخصاصية -وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما اسمك؟" قال: زحم، قال:"بل أنت بشير"- قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبور المشركين فقال:"لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين فقال:"لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال:"يا صاحب السَّبْتّيِتينِ ويحك ألْقِ سَبْتّيتيك" فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خَلعهما فرمى بهما.



حسن: رواه أبو داود (3230)، والنسائي (2048)، وابن ماجه (1568) كلهم من طريق الأسود ابن شيان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نَهِيك، عن بشير بن الخصاصية فذكره ولفظهم قريب.



وإسناده حسن لأجل خالد بن سُمير فإنه حسن الحديث، وثَّقه النسائي والعجلي وغيرهما.



وأخرجه أيضًا ابن حبان (3170)، والحاكم (1/ 373)، والإمام أحمد (20787) كلهم من هذا الوجه، قال الحاكم:"صحيح الإسناد".

ونقل الحافظ ابن القيم في"تهذيب السنن" (4/ 34 - 35) عن الإمام أحمد قال: إسناده جيّد، أذهب إليه إلّا من علّة. ونقل ابنه عبد الله في مسائل أبيه: قال: ورأيته إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه، وكان يأمر بخلع النِّعال في المقابر، وقال: حديث بشير بن الخصاصية، حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم.



قال: ورأيت أبي في جنازة ينظر إلى رجل من الجيران وعليه نعلاه يمشي في المقابر نظرًا كأنّه منكر عليه.



وقال: رأيت أبي إذا أراد أن يدخل المقابر خلع نعليه، وربما رأيته أن يذهب إلى الجنازة، ربما لبس خفيه أكثر ذلك وينزع نعليه. انظر مسائل الإمام أحمد (679 - 681).



وقوله: السبتية -نسبة إلى السِبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سُبِتَ شعرها أي- حُلق وأزيل.

আল-জামি` আল-কামিল (3682)