3691 - عن عبد الله بن عباس قال: دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس وعلي والفضل، وشق لحدَه رجل من الأنصار، وهو الذي يشُق لحود قبور الشّهداء.
صحيح: رواه ابن الجارود في"المنتفى" (547) عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، قال: ثني زياد بن خيثمة، قال: أني إسماعيلُ السدي، عن عكرمة، عن
ابن عباس فذكره.
وأما ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"اللحد لنا، والشق لغيرنا" فهو ضعيف. رواه أبو داود (3208)، والترمذي (1045)، والنسائي (2009)، وابن ماجه (1554) كلهم من طرق، عن حُكَّام ابن سَلْم الرازي، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
وضعَّفه النووي في"الخلاصة" (3616) وقال:"مداره على عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف" وبه ضعَّفه الحافظ في"التلخيص" (2/ 127).
قلت: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي ضعَّفه جمهور أهل العلم، منهم أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم، والنسائي وابن عدي ويحيى بن سعيد والعقلي ويعقوب بن سفيان، وابن سعد وغيرهم، نقل أقوالهم الحافظ في"التهذيب" وقال في نهاية الترجمة:"وصحَّح الطبري حديثه في الكسوف، وحسَّن له الترمذي، وصحَّح له الحاكم وهو من تساهله" انتهى.
فالخلاصة فيه أنه:"ضعيف".
وأما الترمذي فقال فيه:"حسن غريب من هذا الوجه" وهو الذي أشار إليه الحافظ آنفًا، ولعل تحسين الترمذي يعود إلى شواهده. وأما ولده علي فهو أحسن حالًا من أبيه، فقد وثَّقه البخاري، وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جرير بن عبد الله البجلي مرفوعًا:"اللحد لنا، والشق لغيرنا" رواه ابن ماجه (1555) وفيه أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير وهو متفق على ضعفه، كما قال البوصيري.
ورواه الإمام أحمد (19158) وفيه الحجاج - وهو ابن أرطاة وفيه كلام معروف، وله طريق آخر عند الإمام أحمد (19177) وفيه ثابت وهو ابن أبي صفية أبو حمزة الشمالي وهو" ضعيف رافضي" كما قال الحافظ في" التقريب"، ورواه أيضًا الإمام أحمد (18176) في سياق طويل وفيه أبو جناب وهو يحيى بن أبي حية الكلبي ضعيف. انظر"التلخيص" (2/ 127).
وقال النووي في"الخلاصة" (3617):"رواه أحمد وابن ماجه من رواية جرير وهو ضعيف أيضًا".
والخلاصة أني لم أقف على سند صحيح أو حسن لحديث جرير بن عبد الله البجلي إلا أن يقال إن هذه الأسانيد يُقوي بعضُها بعضًا.
وكذلك لا يصح إسناد ما رُوي عن عائشة وابن عمر أن النبي- صلى الله عليه وسلم أُلحد له لحد، والحديث صحيح.
رواه الإمام أحمد (4762) عن وكيع، حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر وعن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وإسناده ضعيف من أجل العُمري: وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن المدني، قال النسائي: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط، ومشاه بعض أهل العلم فقال ابن عدي: لا بأس به في
رواياته، صدوق، وروى له مسلم، ولذا قال الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 42):"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
والخلاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم لُحد له، واللحد والشق كلاهما جائز.
قال النووي في"المجموع" (5/ 287):"أجمع العلماءُ أن الدفن في اللحد والشق جائزان، لكن إن كانت الأرض صلبةً لا ينهار ترابُها فاللحد أفضل لما سبق من الأدلة، وإن كانت رخوةً تنهار فالشق أفضل".
صحيح: رواه ابن الجارود في"المنتفى" (547) عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، قال: ثني زياد بن خيثمة، قال: أني إسماعيلُ السدي، عن عكرمة، عن
ابن عباس فذكره.
وأما ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"اللحد لنا، والشق لغيرنا" فهو ضعيف. رواه أبو داود (3208)، والترمذي (1045)، والنسائي (2009)، وابن ماجه (1554) كلهم من طرق، عن حُكَّام ابن سَلْم الرازي، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
وضعَّفه النووي في"الخلاصة" (3616) وقال:"مداره على عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف" وبه ضعَّفه الحافظ في"التلخيص" (2/ 127).
قلت: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي ضعَّفه جمهور أهل العلم، منهم أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم، والنسائي وابن عدي ويحيى بن سعيد والعقلي ويعقوب بن سفيان، وابن سعد وغيرهم، نقل أقوالهم الحافظ في"التهذيب" وقال في نهاية الترجمة:"وصحَّح الطبري حديثه في الكسوف، وحسَّن له الترمذي، وصحَّح له الحاكم وهو من تساهله" انتهى.
فالخلاصة فيه أنه:"ضعيف".
وأما الترمذي فقال فيه:"حسن غريب من هذا الوجه" وهو الذي أشار إليه الحافظ آنفًا، ولعل تحسين الترمذي يعود إلى شواهده. وأما ولده علي فهو أحسن حالًا من أبيه، فقد وثَّقه البخاري، وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جرير بن عبد الله البجلي مرفوعًا:"اللحد لنا، والشق لغيرنا" رواه ابن ماجه (1555) وفيه أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير وهو متفق على ضعفه، كما قال البوصيري.
ورواه الإمام أحمد (19158) وفيه الحجاج - وهو ابن أرطاة وفيه كلام معروف، وله طريق آخر عند الإمام أحمد (19177) وفيه ثابت وهو ابن أبي صفية أبو حمزة الشمالي وهو" ضعيف رافضي" كما قال الحافظ في" التقريب"، ورواه أيضًا الإمام أحمد (18176) في سياق طويل وفيه أبو جناب وهو يحيى بن أبي حية الكلبي ضعيف. انظر"التلخيص" (2/ 127).
وقال النووي في"الخلاصة" (3617):"رواه أحمد وابن ماجه من رواية جرير وهو ضعيف أيضًا".
والخلاصة أني لم أقف على سند صحيح أو حسن لحديث جرير بن عبد الله البجلي إلا أن يقال إن هذه الأسانيد يُقوي بعضُها بعضًا.
وكذلك لا يصح إسناد ما رُوي عن عائشة وابن عمر أن النبي- صلى الله عليه وسلم أُلحد له لحد، والحديث صحيح.
رواه الإمام أحمد (4762) عن وكيع، حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر وعن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وإسناده ضعيف من أجل العُمري: وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن المدني، قال النسائي: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط، ومشاه بعض أهل العلم فقال ابن عدي: لا بأس به في
رواياته، صدوق، وروى له مسلم، ولذا قال الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 42):"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
والخلاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم لُحد له، واللحد والشق كلاهما جائز.
قال النووي في"المجموع" (5/ 287):"أجمع العلماءُ أن الدفن في اللحد والشق جائزان، لكن إن كانت الأرض صلبةً لا ينهار ترابُها فاللحد أفضل لما سبق من الأدلة، وإن كانت رخوةً تنهار فالشق أفضل".
আল-জামি` আল-কামিল (3691)