3695 - عن المطلب قال: لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته، فدُفن، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسر عن ذراعيه، قال كثير: قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حسر عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال:"أَتَعَلَّمُ بها قبر أخي، وأُدفن إليه من مات من أهلي".



حسن: رواه أبو داود (3206) من طريقين عن كثير بن زيد المدني، عن المطلب فذكره. وكثير ابن زيد مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.



وقال الحافظ في"التلخيص" (2/ 133):"وإسناده حسن ليس فيه إلا كثير بن زيد راويه عن المطلب وهو"صدوق"، وقد بين المطلب أن مخبرًا أخبره به ولم يُسمه، ولا يضر إبهام الصحابي".



وأما ما رُوي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة فهو خطأ، رواه ابن ماجه (1561) من وجه آخر عن كثير بن زيد، عن زينب بنت نُبيط، عن أنس.



قال الحافظ في"التلخيص" (2/ 133 - 134):"وقال أبو زرعة:"هذا خطأ، وأشار إلى أن الصواب رواية من رواه عن كثير عن المطلب".

وقال أيضًا:"ورواه الطبراني في"الأوسط" من حديث أنس بإسناد آخر فيه ضعف، ورواه الحاكم في"المستدرك" في ترجمة عثمان بن مظعون بإسناد آخر فيه الواقدي من حديث أبي رافع فذكر معناه" انتهى.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رش قبر ابنه إبراهيم، زاد ابن عمر في حديثه. وإنه أول قبر رُشَّ عليه. وإنه قال حين دفن وفرغ منه عند رأسه:"سلام عليكم" ولا أعلمه إلا قال: حثا عليه بيده ولم يقل القعنبي: ابن عمر



رواه أبو داود في"المراسيل" (414) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وعبد الله بن عمر بن محمد ابن أبان بن صالح، أن عبد العزيز بن محمد حدثهم، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه فذكره.



وعبد الله بن محمد بن عمر هو: ابن علي بن أبي طالب أبو محمد العلوي المدني، قال فيه الحافظ:"مقبول" أي حيث يتابع، ولم يتابع فهو ليِّن الحديث، وأبوه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب"صدوق" وروايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلة.



وكذلك لا يصح ما رواه الشافعي في مسنده (360) وعنه البيهقي (3/ 411) عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رش قبر إبراهيم ابنه، ووضع عليه حصباء.



قال الشافعي: والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح. انتهى.



وإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى الأسلمي متهم مع الإرسال.



وكذلك لم يثبت رش الماء على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، رواه البيهقي من حديث جابر وكان الذي رش بلال بن رباح بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، وفي إسناده الواقدي، قاله الحافظ"التلخيص" (2/ 133) وفيه حديث آخر إلا أنه مرسل.

আল-জামি` আল-কামিল (3695)