3782 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص في زيارة القبور.
وفي رواية: عن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة أَقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها يا أم المؤمنين! من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى، ثم أمر بزيارتها.
صحيح: رواه ابن ماجه (1570) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا رَوح، قال: حدثنا بسطام بن مسلم، قال: سمعت أبا التيَّاح، قال: سمعت ابن أبي مليكة، عن عائشة فذكرته.
وهذا إسناده صحيح، ورجاله ثقات كما قال البوصيري في"الزوائد".
والرواية الثانية رواها الحاكم (1/ 376) وعنه البيهقي (4/ 78) من طريق بَسْطَام بن مسلم، عن أبي التياح يزيد بن حميد، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. وقال البيهقي:"تفرد به بسطام".
قلت: بسطام هو ابن مسلم البصري، ثقة، وثَّقه ابن معين وغيره، وقال فيه الحافظ:"ثقة" فلا يضر تفرده. وتفصيل هذه القصة رواها الترمذي (1055) عن عبد الله بن أبي مليكة نفسه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحُبْشِيِّ، قال: فحمل إلى مكة فُدفن فيها، فلما قدمت عائشة، أتتْ قبر عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت:
وكنا كنَدْمَاني جُذَيمةَ حُقْبةً … من الدهر حتى قيل: لن يتصدَّعا
فلما تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكًا … لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معًا
ثم قالت: والله لو حضرتُك ما دُفنت إلا حيث مُت، ولو شهدتُك ما زرتك، رواه عن الحسين ابن حريث، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جُريج، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره.
وسكت عليه الترمذي، ورجاله ثقات.
وأخرجه عبد الرزاق (6535) عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة، وتابعه أيوب عند عبد الرزاق (6539).
وقوله:"بُحبْشِيّ" هو جبل بأسفل مكة على ستة أميال منها.
وقولها:"ولو شهدتُك ما زرتُك" دليل على كراهية زيارة النساء القبور.
قال شيخ الإسلام:"وهذا يدل على أن الزيارة ليست مستحبة للنساء، كما تستحب للرجال، إذ لو كان كذلك لاستحب لها زيارته، كما تستحب للرجال زيارته، سواء شهدته أو لم تشهد"،"مجموع الفتاوى" (24/ 345).
وفي رواية: عن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة أَقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها يا أم المؤمنين! من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى، ثم أمر بزيارتها.
صحيح: رواه ابن ماجه (1570) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا رَوح، قال: حدثنا بسطام بن مسلم، قال: سمعت أبا التيَّاح، قال: سمعت ابن أبي مليكة، عن عائشة فذكرته.
وهذا إسناده صحيح، ورجاله ثقات كما قال البوصيري في"الزوائد".
والرواية الثانية رواها الحاكم (1/ 376) وعنه البيهقي (4/ 78) من طريق بَسْطَام بن مسلم، عن أبي التياح يزيد بن حميد، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. وقال البيهقي:"تفرد به بسطام".
قلت: بسطام هو ابن مسلم البصري، ثقة، وثَّقه ابن معين وغيره، وقال فيه الحافظ:"ثقة" فلا يضر تفرده. وتفصيل هذه القصة رواها الترمذي (1055) عن عبد الله بن أبي مليكة نفسه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحُبْشِيِّ، قال: فحمل إلى مكة فُدفن فيها، فلما قدمت عائشة، أتتْ قبر عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت:
وكنا كنَدْمَاني جُذَيمةَ حُقْبةً … من الدهر حتى قيل: لن يتصدَّعا
فلما تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكًا … لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معًا
ثم قالت: والله لو حضرتُك ما دُفنت إلا حيث مُت، ولو شهدتُك ما زرتك، رواه عن الحسين ابن حريث، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جُريج، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره.
وسكت عليه الترمذي، ورجاله ثقات.
وأخرجه عبد الرزاق (6535) عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة، وتابعه أيوب عند عبد الرزاق (6539).
وقوله:"بُحبْشِيّ" هو جبل بأسفل مكة على ستة أميال منها.
وقولها:"ولو شهدتُك ما زرتُك" دليل على كراهية زيارة النساء القبور.
قال شيخ الإسلام:"وهذا يدل على أن الزيارة ليست مستحبة للنساء، كما تستحب للرجال، إذ لو كان كذلك لاستحب لها زيارته، كما تستحب للرجال زيارته، سواء شهدته أو لم تشهد"،"مجموع الفتاوى" (24/ 345).
আল-জামি` আল-কামিল (3782)