3786 - عن محمد بن قيس قال: سمعتُ عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: لمَّا كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي انقلب فَوَضَعَ رداءَه، وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظَنَّ أن قد رَقَدْتُ، فأخذ رداءَهُ رُوَيْدًا، وانتعلَ رُوَيدًا، وفتحَ البابَ رُوَيْدًا فخرج، ثم أجافَهُ رُوَيْدًا، فجعلتُ دِرْعي في رأْسي، واخْتَمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إزاري، ثم انْطَلقْتُ على إثْرِهِ، حتَّى جاءَ البَقِيعَ فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرَّات، ثم انحرفَ فانحرفتُ، فأَسرع وأسرعتُ، فهرْوَلَ فَهَرْوَلتُ، فأحضرَ فأحضرْتُ، فسَبَقتُه فدخلتُ، فليسَ إلا أنِ اضْطَجَعْتُ، فدخل فقال:"ما لكِ يا عائشُ! حشْيًا رابيةً؟ قالت: قلتُ: لا شيء، قال:"لتُخبريني أو ليُخْبِرَنِّي اللَّطيفُ الخبيرُ" قالتْ: قلتُ: يا رسولَ الله! بأبي أنتَ وأُمِّي، فأَخْبرتُه، قال:"فأنتِ السَّوَادُ الذي رأيتُه أَمَامي؟" قلتُ: نعم، فلَهَدَني في صَدْرِي لَهْدَةً أوجَعَتْنِي، ثم قال:"أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُه؟" قالت: مهما يَكْتُم الناسُ يَعْلَمْهُ اللهُ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإنَّ جبريل عليه السلام -أتَاني حينَ رأيتِ فنَادَاني، فأَخْفَاهُ منكِ، فأجَبتُه، فأَخْفَيْتُهُ منكِ، ولم يكن يَدْخُلُ عَليكِ وقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وظَنَنْتُ أنْ قَدْ رَقَدْتِ، فكرهتُ أن أُوقِظَكِ، وَخَشيتُ أن تَسْتَوحِشي، فقال: إنَّ رَبَّكَ يَأمُرُكَ أنْ تأتيَ أهلَ البَقيع فتَسْتَغْفِرَ لَهُم" قالت: قلتُ: كيف أقولُ لهم؟ يا رسول الله قال: قولي:"السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم
الله المستقيمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لَلَاحقون".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (974: 103) عن هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب، أنه سمع محمد بن قيس فذكره.
وقولها:"ثم أجافه" بالجيم - أي أغلقه.
وقوله:"ما لك يا عائش! حَشْيًا رابية؟" عائش فيه ترخيم وهو حذف الحرف الأخير من المنادى.
و"حَشْيًا" - بفتح الحاء وإسكان الشين، معناه: وقد وقع عليك الحشا وهو الربو، والتهيج الذي يعرض للمُسْرع في مشيه، والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره، يقال: امرأة حشياء وحشية، ورجل حشيان وحشش، قيل: أصله من أصاب الربو حشاء.
وقوله:"رابية" أي مرتفعة البطن.
وقولها:"فلَهَدني" بفتح الهاء والدال، ورُوي"فلهزني" - بالزاي وهما متقاربان، ويقرب منهما"لكزه" و"وكزه"، فاللهد الدفع، واللهز الضرب بالكف على الصدر.
الله المستقيمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لَلَاحقون".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (974: 103) عن هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب، أنه سمع محمد بن قيس فذكره.
وقولها:"ثم أجافه" بالجيم - أي أغلقه.
وقوله:"ما لك يا عائش! حَشْيًا رابية؟" عائش فيه ترخيم وهو حذف الحرف الأخير من المنادى.
و"حَشْيًا" - بفتح الحاء وإسكان الشين، معناه: وقد وقع عليك الحشا وهو الربو، والتهيج الذي يعرض للمُسْرع في مشيه، والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره، يقال: امرأة حشياء وحشية، ورجل حشيان وحشش، قيل: أصله من أصاب الربو حشاء.
وقوله:"رابية" أي مرتفعة البطن.
وقولها:"فلَهَدني" بفتح الهاء والدال، ورُوي"فلهزني" - بالزاي وهما متقاربان، ويقرب منهما"لكزه" و"وكزه"، فاللهد الدفع، واللهز الضرب بالكف على الصدر.
আল-জামি` আল-কামিল (3786)