4012 - عن عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِيّ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا فِي لَيْلَتِي فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِيّ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ! لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِيّ، فَقَالَ:"أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ:"أَنْتَ بِذَاكَ؟" قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ. قَالَ:"أَنْتَ بِذَاكَ؟" قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا ذَا فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فَإِنِّي صَابِرٌ لِذَلِكَ. قَالَ:"أَعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِيّ، فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا. قَالَ:"صُمْ شَهْرَيْنِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَاّ فِي الصِّيَامِ؟ ! قَالَ:"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى مَا لَنَا عَشَاءٌ! قَالَ: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ: فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ" قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِيّ، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم السَّعَةَ وَالبَرَكَةَ، أَمَرَ لِي
بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ".
حسن: رواه أبو داود (2214)، والتِّرمذيّ (3299)، وابن ماجة (2026) كلّهم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضيّ، فذكره، واللّفظ للترمذيّ.
وصحّحه ابن خزيمة (2378)، والحاكم (2/ 203)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (16421) كلّهم من هذا الطريق.
قال الترمذيّ: هذا حديث حسن، قال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. قال: ويقال: سلمة بن صخر، ويقال: سلمان بن صخر" انتهى.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
قلت: وفيه علّة أخرى وهي عنعنة محمد بن إسحاق، فإني لم أقف له على التصريح بالتحديث.
ولكن رُوي هذا الحديث من طرق، أخرى منها ما رواه الترمذيّ (1200) من طريق يحيي بن أبي كثير، أنبأنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر الأنصاريّ - أحد بني بياضة - جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى نِصْفٌ مِنْ رَمَضَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا لَيْلًا فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: لَا أَجِدُهَا، قَالَ:"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ:"أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قَالَ: لَا أَجِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو:"أَعْطِهِ ذَلِكَ العَرَقَ -وَهُوَ مِكْتَلٌ- يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
وصحّحه الحاكم (2/ 204) وقال:"على شرط الشيخين".
قلت: وفيه أن أبا سلمة وهو ابن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن وهو ابن ثوبان لم يسمعا من سلمة بن صخر.
قال البيهقيّ (7/ 390):"المشهور عن يحيي (هو ابن أبي كثر) مرسل".
قلت: هذا المرسل يقويّ المرسل الأوّل لاختلاف المخرجين، وقد أشار إليه البيهقيّ أيضًا بقوله:"فهذه الرواية عن سليمان موافقة لرواية أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن ثوبان في قصة سلمة ابن صخر فهي أولى". يعني من حديث أوس بن الصَّامت، وسيأتي في كتاب الظهار.
والطريق الآخر الذي روي به هذا الحديث هو ما رواه أبو داود (2217) عن ابن السرح، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار بهذا الخبر. قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعًا. فقال:
"تصدّق بهذا". قال: فقال: يا رسول الله! على أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كله أنت وأهلك".
وهذا أيضًا مرسل، ورجاله ثقات، وابن لهيعة فيه كلام ولكنه توبع.
عن ابن عباس: أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ، فَغَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ"مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُ بَيَاضَ حِجْلَيْهَا فِي ضوء القَمَرِ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ".
حسن: رواه أبو داود (2225)، والتِّرمذيّ (1199)، والنسائي (3457)، وابن ماجة (2065) -واللّفظ له- كلّهم من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
ومنهم من لم يذكر ابن عباس.
وإسناده حسن من أجل الكلام في الحكم بن أبان غير أنه حسن الحديث، وقد وثَّقه ابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم، إِلَّا أنه ضُعِّف من قبل حفظه، ولذا قال الحافظ في التقريب"صدوق، عابد له أوهام". إِلَّا أنه لم يخطئْ في هذا الحديث لما رواه إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكر مثله.
قال الحاكم في المستدرك (2/ 204) بعد أن أخرج حديث الحكم بن أبان:"شاهده حديث إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، ولم يحتج الشيخان بإسماعيل ولا بالحكم بن أبان إِلَّا أن الحكم بن أبان صدوق". قال الذّهبيّ:"إسماعيل واهٍ".
قلت: إسماعيل بن مسلم هو المكي مختلف فيه بين ضعيف وضعيف جدًّا، فقال أبو حاتم:"هو ضعيف الحديث، ليس بمتروك، يكتب حديثه"، وقال ابن سعد:"وكان له رأي وفتوي وبصر وحفظ للحديث وغيره".
قلت: فمثله يصلح للمتابعة.
وفي الباب حديث خولة بنت ثعلبة زوجة أوس بن الصَّامت في سبب نزول آية الظهار، وسيأتي في كتاب الظهار. وأمّا حديث سلمة بن صخر الأنصاريّ فليس فيه أنه كان سببًا لنزول آية الظهار، ولكن أمره النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بما أنزل الله في هذه السورة من العتق أو الصيام أو الإطعام، ولما لم يقدر على ذلك دفع إليه صدقة قومه ليطعم المساكين.
بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ".
حسن: رواه أبو داود (2214)، والتِّرمذيّ (3299)، وابن ماجة (2026) كلّهم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضيّ، فذكره، واللّفظ للترمذيّ.
وصحّحه ابن خزيمة (2378)، والحاكم (2/ 203)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (16421) كلّهم من هذا الطريق.
قال الترمذيّ: هذا حديث حسن، قال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. قال: ويقال: سلمة بن صخر، ويقال: سلمان بن صخر" انتهى.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
قلت: وفيه علّة أخرى وهي عنعنة محمد بن إسحاق، فإني لم أقف له على التصريح بالتحديث.
ولكن رُوي هذا الحديث من طرق، أخرى منها ما رواه الترمذيّ (1200) من طريق يحيي بن أبي كثير، أنبأنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر الأنصاريّ - أحد بني بياضة - جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى نِصْفٌ مِنْ رَمَضَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا لَيْلًا فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: لَا أَجِدُهَا، قَالَ:"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ:"أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قَالَ: لَا أَجِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو:"أَعْطِهِ ذَلِكَ العَرَقَ -وَهُوَ مِكْتَلٌ- يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
وصحّحه الحاكم (2/ 204) وقال:"على شرط الشيخين".
قلت: وفيه أن أبا سلمة وهو ابن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن وهو ابن ثوبان لم يسمعا من سلمة بن صخر.
قال البيهقيّ (7/ 390):"المشهور عن يحيي (هو ابن أبي كثر) مرسل".
قلت: هذا المرسل يقويّ المرسل الأوّل لاختلاف المخرجين، وقد أشار إليه البيهقيّ أيضًا بقوله:"فهذه الرواية عن سليمان موافقة لرواية أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن ثوبان في قصة سلمة ابن صخر فهي أولى". يعني من حديث أوس بن الصَّامت، وسيأتي في كتاب الظهار.
والطريق الآخر الذي روي به هذا الحديث هو ما رواه أبو داود (2217) عن ابن السرح، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار بهذا الخبر. قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعًا. فقال:
"تصدّق بهذا". قال: فقال: يا رسول الله! على أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كله أنت وأهلك".
وهذا أيضًا مرسل، ورجاله ثقات، وابن لهيعة فيه كلام ولكنه توبع.
عن ابن عباس: أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ، فَغَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ"مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُ بَيَاضَ حِجْلَيْهَا فِي ضوء القَمَرِ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ".
حسن: رواه أبو داود (2225)، والتِّرمذيّ (1199)، والنسائي (3457)، وابن ماجة (2065) -واللّفظ له- كلّهم من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
ومنهم من لم يذكر ابن عباس.
وإسناده حسن من أجل الكلام في الحكم بن أبان غير أنه حسن الحديث، وقد وثَّقه ابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم، إِلَّا أنه ضُعِّف من قبل حفظه، ولذا قال الحافظ في التقريب"صدوق، عابد له أوهام". إِلَّا أنه لم يخطئْ في هذا الحديث لما رواه إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكر مثله.
قال الحاكم في المستدرك (2/ 204) بعد أن أخرج حديث الحكم بن أبان:"شاهده حديث إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، ولم يحتج الشيخان بإسماعيل ولا بالحكم بن أبان إِلَّا أن الحكم بن أبان صدوق". قال الذّهبيّ:"إسماعيل واهٍ".
قلت: إسماعيل بن مسلم هو المكي مختلف فيه بين ضعيف وضعيف جدًّا، فقال أبو حاتم:"هو ضعيف الحديث، ليس بمتروك، يكتب حديثه"، وقال ابن سعد:"وكان له رأي وفتوي وبصر وحفظ للحديث وغيره".
قلت: فمثله يصلح للمتابعة.
وفي الباب حديث خولة بنت ثعلبة زوجة أوس بن الصَّامت في سبب نزول آية الظهار، وسيأتي في كتاب الظهار. وأمّا حديث سلمة بن صخر الأنصاريّ فليس فيه أنه كان سببًا لنزول آية الظهار، ولكن أمره النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بما أنزل الله في هذه السورة من العتق أو الصيام أو الإطعام، ولما لم يقدر على ذلك دفع إليه صدقة قومه ليطعم المساكين.
আল-জামি` আল-কামিল (4012)