4125 - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ، فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنْ شِئْتُمَا أعطيتُكُما ولا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ولا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ".



صحيح: رواه أبو داود (1633)، والنسائيّ (2599) كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي، فذكره. وإسناده صحيح.



ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (17972).



وزاد أبو داود:"كان ذلك في حجّة الوداع، وهو يقسم الصّدقة".



وذكره الحافظ الهيثميّ في"المجمع" (3/ 92) وهو ليس على شرطه.



قال البغويّ في شرح السنة (1/ 81 - 82): فيه دليل على أنّ القوي المكتسب الذي يُغنيه كسبُه لا يحل له الزكاة، ولم يعتبر النبيّ صلى الله عليه وسلم ظاهر القوة دون أن يضم إليه الكسب؛ لأنّ الرجل قد يكون ظاهر القوّة غير أنه أخرق لا كسب له، فتحلّ له الزكاة، وإذا رأى الإمام السّائل جَلْدًا قويًّا شكّ في أمره وأنذره، وأخبره بالأمر كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فإن زعم أنه لا كسب له، أو له عيال لا يقوم كسُبه بكفايتهم قبل منه وأعطاه" انتهى.

وقول البغويّ:"أخرق" من خَرِقَ بالشيء يَخْرَقُ جهله ولم يُحسن عمله، كما في اللسان.

আল-জামি` আল-কামিল (4125)