4138 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ لِغَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِمٍ".



صحيح: رواه أبو داود (1636)، وابن ماجه (1841) -واللّفظ له- كلاهما من حديث عبد الرزاق -وهو في مصنفه (7151) - قال: حدّثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.



وصحّحه ابن خزيمة (2374)، والحاكم (1/ 407)، وروياه من هذا الوجه. قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك بن أنس إياه عن زيد بن أسلم".



ثم رواه من طريق مالك مرسلًا وقال:"هذا ليس من شرطي في خطبة الكتاب، إنه صحيح، قد يرسل مالكٌ في الحديث ويصله ويسنده ثقة، والقول قول الثقة الذي يصله ويسنده" انتهى.



وأما حديث مالك المرسل فقد رواه أيضًا أبو داود (1635) عن عبد الله بن مسلمة (هو

القعنبيّ)، عنه، بإسناده، مثله. وهو في الموطأ في الزكاة (29).



وقد صحَّ هذا الحديث مرسلًا وموصولًا، فإنّ معمر الذي وصله لم يتفرّد به، فقد رواه عبد الرزاق (7152) عن الثوريّ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، مثله.



فلم يذكر اسم الصّحابي، ولا يضر ذلك، ولعلّه أبو سعيد ولكن من أجل الشّك لم يسمه.



ولكن قال أبو داود:"ورواه ابن عيينة، عن زيد كما قال مالك. ورواه الثّوريّ، عن زيد قال: حدثني الثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم". فالظاهر منه أنه يرجِّح الإرسال، ولكن رواية الثوريّ التي وصلتْ إلى أبي داود أكانت هكذا؟ أم وقع فيها خطأ ممن قبل الثوريّ، أو كان الثوريّ يروي تارة هكذا، وتارة عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم كما رواه عبد الرزاق، فالغالب أنّ هذا من الثوريّ نفسه، وعلى كلّ فإنّ رواية الثوريّ تقوي رواية معمر الموصولة.



وأشار ابن عبد البر إلى أنّ جماعة من الرواة وصلوا هذا الحديث عن زيد بن أسلم.

আল-জামি` আল-কামিল (4138)