418 - عن عبادة بن الصَّامت أنّه قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّي قد حدَّثتكم عن

الدَّجال حتى خشيتُ أن لا تعقلوا، إنّ مسيح الدَّجال رجل قصير أفحج، جعد، أعور مطموس العين، ليس بناتئة ولا حجْراء، فإنْ ألبس عليكم -قال يزيد: ربُّكم- فاعلموا أنّ ربَّكم ليس بأعور، وأنَّكم لن ترون ربَّكم حتى تموتوا".



قال يزيد:"تروا ربّكم حتى تموتوا".



حسن: رواه الإمام أحمد (22764) وولده عبد اللَّه عن أبيه في السنة (1007)، وعثمان بن سعيد الدّارميّ في الرّد على الجهمية (182)، والبزار في البحر الزّخار (2681)، وابن أبي عاصم في السنة (428)، والآجريّ في الشريعة (881) كلّهم من طرق عن بقيّة، قال: حدّثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، عن جُنادة بن أبي أميّة، أنّه حدّثهم عن عبادة بن الصّامت، فذكره، واللّفظ لأحمد.



ويزيد هو ابن عبد ربّه شيخ الإمام أحمد، وبقية هو ابن الوليد مدلّس، إِلَّا أنّه صرّح بالتحديث.



ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا أبو داود (4320) إِلَّا أنه لم يذكر قوله:"إنَّكم لن تروا ربّكم حتى تموتوا".



وهذا مما أجمع عليه أهلُ السّنة بأنَّ أحدًا لن يرى اللَّه عز وجل في الدّنيا بعينه، كما أجمعوا على أنّ المؤمنين يرون اللَّه عز وجل في الآخرة. وإنَّما الخلاف وقع بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم في رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم ربَّه بعينه ليلة الإسراء والمعراج.



قال الذّهبيّ في"العلو" (1/ 765):"في رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم ربَّه ليتئذ اختلاف:



1 - فذهب جماعة من السّلف إلى أنّه رأى ربَّه عز وجل.



2 - وذهب آخرون كأمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيرها إلى أنه لم يره.



3 - وذهب طائفة إلى السكوت والوقف.



4 - وقال قوم: رآه بعين قلبه" انتهى كلام الذّهبيّ.



وإليكم الآن الآثار الواردة عن الصّحابة بأنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يرَ ربَّه بعينه ليلة الإسراء والمعراج:

আল-জামি` আল-কামিল (418)