419 - عن مسروق، قال: كنت متكئًا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة ثلاث من تكلّم بواحدة منهنَّ فقد أعظم على اللَّه الفريةَ. قلت: ما هنَّ؟ قالت: من زعم أنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه فقد أعظم على اللَّه الفريةَ. قال: وكنت متكئًا فجلستُ، فقلت: يا أمَّ المؤمنين أنْظريني ولا تَعْجَلِيني ألم يقل اللَّه عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} [سورة التكوير: 23] {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [سورة النجم: 13]. فقالت: أنا أوّل هذه الأمّة سأل عن ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فقال:"إنّما هو جبريل، لم أرَهُ على صورته التي خُلِقَ عليها غير هاتين المرّتين. رأيتُه مُنهبطًا من السّماء سادًّا عِظمُ خَلْقِه ما بين السّماء
إلى الأرض". فقالت: أو لم تسمعْ أنّ اللَّه يقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [سورة الأنعام: 103]، أو لم تسمع أن اللَّه يقول: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [سورة الشورى: 51]. قالت: ومن زعم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من كتاب اللَّه فقد أعظم على اللَّه الفرية واللَّه يقول: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [سورة المائدة: 67]. قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على اللَّه الفِرْية، واللَّه يقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [سورة النمل: 60].
متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (177) عن زهير بن حرب، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم (وهو ابن عليّة)، عن داود (ابن أبي هند)، عن الشّعبيّ، عن مسروق، فذكر الحديث.
ورواه البخاريّ في التفسير (4855)، ومسلم كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشّعبيّ مختصرًا، وجاء فيه: قالت عائشة: سبحان اللَّه! لقد قفّ شعري لما قلتَ. . وساق الحديث. قال مسلم: وحديث داود أتمّ وأطول. أي الذي ذكرتُه.
وقالت أيضًا: ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتمًا شيئًا مما أُنزل عليه لكتم هذه الآية {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [سورة الأحزاب: 37]. رواه مسلم من وجه آخر عن داود بن أبي هند بإسناده.
إلى الأرض". فقالت: أو لم تسمعْ أنّ اللَّه يقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [سورة الأنعام: 103]، أو لم تسمع أن اللَّه يقول: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [سورة الشورى: 51]. قالت: ومن زعم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من كتاب اللَّه فقد أعظم على اللَّه الفرية واللَّه يقول: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [سورة المائدة: 67]. قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على اللَّه الفِرْية، واللَّه يقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [سورة النمل: 60].
متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (177) عن زهير بن حرب، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم (وهو ابن عليّة)، عن داود (ابن أبي هند)، عن الشّعبيّ، عن مسروق، فذكر الحديث.
ورواه البخاريّ في التفسير (4855)، ومسلم كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشّعبيّ مختصرًا، وجاء فيه: قالت عائشة: سبحان اللَّه! لقد قفّ شعري لما قلتَ. . وساق الحديث. قال مسلم: وحديث داود أتمّ وأطول. أي الذي ذكرتُه.
وقالت أيضًا: ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتمًا شيئًا مما أُنزل عليه لكتم هذه الآية {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [سورة الأحزاب: 37]. رواه مسلم من وجه آخر عن داود بن أبي هند بإسناده.
আল-জামি` আল-কামিল (419)