4267 - عن أنس، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يُفطر، ولو على شَرْبة من ماء.



صحيح: رواه أبو يعلى (3792) وعنه ابن حبان (3504) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن حُميد، عن أنس، فذكره.



وإسناده صحيح. وحسين بن علي هو ابن الوليد الجعفي الكوفي ثقة من رجال الصحيح.



ورواه ابن خزيمة (2065) من وجهين عن محمد بن محرز، عن حسين بن علي بإسناده، وعن زكريا بن يحيى بن أبان، حدّثنا مسكين بن عبد الرحمن التميمي، حدثني يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس، ولكن بلفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان صائمًا لم يصل حتى نأتيه برطب وماء، فيأكل ويشرب إذا كان الرطب، وأمّا في الشتاء لم يصل حتى تأتيه بتمر وماء".



ومن الطريق الثاني رواه أيضًا الطبراني في"الأوسط".



وقال: لم يروه عن حميد إلّا يحيي، ولا عنه إلا مسكين، تفرّد به زكريا".



وقال الهيثميّ في"مجمع الزوائد" (3/ 156):"رواه الطبراني في الأوسط. وفيه من لم أعرفه".

ثم رواه ابن خزيمة (2063) من طريقين آخرين: شعيب بن إسحاق والقاسم بن غصن - كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره مثل اللفظ الأول.



والقاسم بن غصن ضعيف باتفاق أهل العلم.



قال ابن حبان في"المجروحين" (875):"كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويقلب الأسانيد حتى يرفع المراسيل، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر معتبر لم أر بذلك بأسًا".



قلت: وقد وافقه شعيب بن إسحاق وهو ابن عبد الرحمن الأموي الدمشقي وهو ثقة من رجال الصحيح.



ورواه الحاكم (1/ 431) عن ابن خزيمة من طريق شعيب بن إسحاق بإسناده مثله.



ورواه البزار - كشف الأستار (984) من وجه آخر عن القاسم بن غصن بإسناده مثله، وقال:"لا نعلمه بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد، القاسم لين الحديث، وإنما نكتب من حديثه ما لا نحفظه من غيره" انتهى.



فالظاهر من كلامه أنه لم يقف على رواية شعيب بن إسحاق، وإلا لما كتب من حديث القاسم ابن غصن.

আল-জামি` আল-কামিল (4267)