4268 - عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا".



صحيح: رواه الترمذي (807)، وابن ماجه (1746) وصححه ابن خزيمة (2064)، وابن حبان (3429) كلّهم من حديث عبد الملك بن أبي سليمان، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن زيد بن خالد الجهني، فذكره.



ورواه الإمام أحمد (17033) من هذا الوجه وزاد هو وابن خزيمة:"ومن جهّز غازيًا في سبيل الله، أو خلفه في أهله كتب له مثل أجره إلا أنه لا ينقص من أجر الغازي شيء".



قال الترمذي: حسن صحيح.



وأخرجه أيضًا البغوي في"شرح السنة" (1818) من جهة الترمذي، ونقل حكمه بأنه حسن صحيح.



وذكره المنذري في"الترغيب والترهيب" (1658) مقرًا بتصحيح الترمذي وإخراج ابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما".



لكن نقل العلائيّ في"جامع التحصيل" (520) قول علي بن المديني بأن عطاء بن أبي رباح لم

يسمع من زيد بن خالد الجهنيّ.



وانفرد علي بن المديني بهذا الحكم، فلعلّ هؤلاء الذين سبق ذكرهم وتخريجهم لهذا الحديث لم يأخذوا بكلام علي بن المديني لشهرة هذا الحديث.



وقد رُوي موقوفًا أيضًا. رواه النسائي في الكبرى (3332) من طريق حسين (هو المعلم) عن عطاء، عن عائشة، قالت:"من فطّر صائمًا كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الصّائم شيئًا".



ورواه عبد الرزاق (7906) عن ابن جريج، عن صالح مولي التوأمة، قال: سمعت أبا هريرة يقول:"من فطّر صائمًا أطعمه وسقاه، كان له مثل أجره". فالظاهر من هذه الآثار أن الحديث له أصل وإلا فإنه لا يقال بالأجر وعدمه من الرأي.



وفي الباب أيضًا ما روي عن سلمان الفارسي في حديث طويل، وجاء فيه:"من فطّر صائمًا كان مغفرة لذنوبه" رواه ابن خزيمة (1887) وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف.



وبمجموع هذه الأحاديث والآثار لعل هؤلاء الذين سبق ذكرهم صحّحوا حديث زيد بن خالد الجهني. والله تعالى أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (4268)