437 - عن أبي أمامة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أتاني ربّي في أحسن صورة، فقال: يا محمد فقلتُ: لبيك وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده على ثديَيَّ، فعلمت في مقامي ذلك ما سألني عنه من أمر الدّنيا والآخرة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدّرجات والكفّارات، فأما الدّرجات فإبلاغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلوات، قال: صدقت، من فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كما ولدته أمّه. وأمّا الكفارات فإطعام الطّعام، وإفشاء السّلام، وطيب الكلام، والصّلاة والنّاس نيام، ثم قال:"اللَّهُمَّ إني أسألك عمل الحسنات، وترك السيئات، وحب المساكين ومغفرة، وأن تتوب عليّ. وإذا أردتَ في قوم فتنة فنجني غير مفتون".

حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (8/ 349)، واللّفظ له، وابن أبي عاصم في السنة (389، 416) -مختصرًا-، كلاهما من حديث جرير، عن ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة، فذكره.



قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 179):"رواه الطبرانيّ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات".



قلت: وهو كما قال، فقد تكلّم أهل العلم في ليث بن أبي سُليم لاختلاطه، وكان ابن عدي حسن الرّأي فيه فقال:"له أحاديث صالحة". وقال البزّار:



"كان أحد العبَّاد، إِلَّا أنه أصابه اختلاط، فاضطرب حديثه، وإنّما تكلّم فيه أهل العلم بهذا، وإلّا فلا نعلم أحدًا ترك حديثه".



قلت: وهذا الحديث لا بأس به في الشّواهد، وإلّا فإني أحتاط من قبول حديثه، وأمّا ابن سابط فهو عبد الرحمن أحد الثقات.

আল-জামি` আল-কামিল (437)