4411 - عن ليلى امرأة بشير، قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عنه. وقال:"يفعل ذلك النصارى -وقال عفان: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} فإذا كان الليل فأفطروا".
صحيح: رواه الإمام أحمد (21955)، وأبو داود الطيالسي (1221)، والطبراني في الكبير (2/ 31)، وعبد بن حميد (429) كلّهم من حديث عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، عن أبيه، عن ليلى امرأة بشير، فذكرته.
وإسناده صحيح، عبيد الله وأبوه ثقتان، وإن قال الحافظ في عبيد الله:"صدوق" فقد وثقه النسائي والعجلي وأبو نعيم وغيرهم.
وليلى امرأة بشير كانت من بني شيان، وروت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثين أو ثلاثة قاله أبو عمر، وذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: يقال: لها صحية. ثم ذكرها في ثقات التابعين.
وكان اسمها"جهذمة" فغيرها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ليلي.
أخرج الترمذيّ في الشمائل (46) عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من بيته ينفض رأسه".
كل هذا ذكره ابن حجر في"الإصابة" في ترجمة"جهذمة".
وأمّا الهيثمي في"المجمع" (3/ 158) فلم يجد من ذكر ليلى وقال:"وبقية رجاله رجال
الصّحيح".
قلت: لأنّ المترجمين ترجموها باسم"جهذمة" لا باسم"ليلى".
وفي الباب ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يواصل من النحر إلى السَّحر.
رواه الطبراني في"الأوسط" (3768) عن علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدّثنا شريك بن عبد الله، عن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، فذكره. وفيه شريك بن عبد الله هو النخعي كثير الخطأ.
وكذلك لا يصح عن جابر مرفوعا:"لا وصال في الصيام" رواه أبو داود الطيالسي (1873) عن خارجة بن مصعب، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وفيه خارجة بن مصعب وشيخه حرام بن عثمان ضعيفان جدا.
ورواه أيضًا (1874) عن اليمان أبي حذيفة، عن أبي عبس، عن جابر مثله، واليمان أبو حذيفة ضعف بالاتفاق، وأبو عبس لا يعرف.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن علي بن أبي طالب قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل إلى السَّحر".
رواه أحمد (700)، والطبراني في الكبير (1/ 68)، وابن أبي شيبة (3/ 82 - 83)، وعبد بن حميد (85) كلّهم من طريق إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
ومحمد بن علي هو ابن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، وكنيته أبو القاسم، ويقال أيضًا: أبو عبد الرحمن كما في"منتخب عبد بن حميد".
وإسناده ضعيف من أجل عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي ضعفه جمهور أهل العلم.
وأما الهيثمي، فقال في"المجمع" (3/ 158):"رجاله رجال الصحيح"، وهذا وهم منه، فإن الثعلبي من رجال السنن فقط.
وقد استدل بمجموع هذه الأحاديث على أنّ الوصال من خصائص النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو ممنوع لغيره،
للعلّة التي بيّنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهي أن الله تبارك وتعالى يطعمه ويسقيه حقيقة، وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم التي لا يشاركه فيها أحد. ولأهل العلم تفاسير أخرى غير أن ما ذكرته هو أقربها إلى الصواب.
صحيح: رواه الإمام أحمد (21955)، وأبو داود الطيالسي (1221)، والطبراني في الكبير (2/ 31)، وعبد بن حميد (429) كلّهم من حديث عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، عن أبيه، عن ليلى امرأة بشير، فذكرته.
وإسناده صحيح، عبيد الله وأبوه ثقتان، وإن قال الحافظ في عبيد الله:"صدوق" فقد وثقه النسائي والعجلي وأبو نعيم وغيرهم.
وليلى امرأة بشير كانت من بني شيان، وروت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثين أو ثلاثة قاله أبو عمر، وذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: يقال: لها صحية. ثم ذكرها في ثقات التابعين.
وكان اسمها"جهذمة" فغيرها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ليلي.
أخرج الترمذيّ في الشمائل (46) عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من بيته ينفض رأسه".
كل هذا ذكره ابن حجر في"الإصابة" في ترجمة"جهذمة".
وأمّا الهيثمي في"المجمع" (3/ 158) فلم يجد من ذكر ليلى وقال:"وبقية رجاله رجال
الصّحيح".
قلت: لأنّ المترجمين ترجموها باسم"جهذمة" لا باسم"ليلى".
وفي الباب ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يواصل من النحر إلى السَّحر.
رواه الطبراني في"الأوسط" (3768) عن علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدّثنا شريك بن عبد الله، عن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، فذكره. وفيه شريك بن عبد الله هو النخعي كثير الخطأ.
وكذلك لا يصح عن جابر مرفوعا:"لا وصال في الصيام" رواه أبو داود الطيالسي (1873) عن خارجة بن مصعب، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وفيه خارجة بن مصعب وشيخه حرام بن عثمان ضعيفان جدا.
ورواه أيضًا (1874) عن اليمان أبي حذيفة، عن أبي عبس، عن جابر مثله، واليمان أبو حذيفة ضعف بالاتفاق، وأبو عبس لا يعرف.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن علي بن أبي طالب قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل إلى السَّحر".
رواه أحمد (700)، والطبراني في الكبير (1/ 68)، وابن أبي شيبة (3/ 82 - 83)، وعبد بن حميد (85) كلّهم من طريق إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
ومحمد بن علي هو ابن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، وكنيته أبو القاسم، ويقال أيضًا: أبو عبد الرحمن كما في"منتخب عبد بن حميد".
وإسناده ضعيف من أجل عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي ضعفه جمهور أهل العلم.
وأما الهيثمي، فقال في"المجمع" (3/ 158):"رجاله رجال الصحيح"، وهذا وهم منه، فإن الثعلبي من رجال السنن فقط.
وقد استدل بمجموع هذه الأحاديث على أنّ الوصال من خصائص النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو ممنوع لغيره،
للعلّة التي بيّنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهي أن الله تبارك وتعالى يطعمه ويسقيه حقيقة، وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم التي لا يشاركه فيها أحد. ولأهل العلم تفاسير أخرى غير أن ما ذكرته هو أقربها إلى الصواب.
আল-জামি` আল-কামিল (4411)