4572 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوّل من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبّة تُركيّة على سُدَّتها حصير. قال: فأخذ الحصير بيده فنحّاها في ناحية القبّة. ثم أطلع رأسه فكلّم الناس فدنوا منه، فقال:"إنّي أعتكفُ العَشْر الأوّل، ألتمسُ هذه الليلة. ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أُتيتُ فقيل لي: إنّها في العشر الأواخر. فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف".



فاعتكف الناسُ معه. قال:"وإنّي أُريتُها ليلَة وتر، وأنّي أسجدُ صبيحتَها في طين وماء" فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصُّبح، فمطرت السماء. فوكف المسجد، فأبصرتُ الطّين والماء. فخرج حين فرغ من صلاة الصبح، وجبينه وروثهُ أنفه فيهما الطين والماء. وإذا هي ليلُه إحدى وعشرين من العشر الأواخر.



صحيح: رواه مسلم في الصيام (1167: 215) عن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر،

حدثنا عُمارة بن غزية الأنصاري، قال: سمعتُ محمد بن إبراهيم يحدّث عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.



قوله:"في قبة تركية" منسوبة إلى الترك وهم الجيل المعروف، وهي قبّة صغيرة.



وقوله:"على سُدَّتِها" الشدّة قيل: هي ظلة على الباب لتقيه من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي الساحة.

আল-জামি` আল-কামিল (4572)