4588 - عن عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: إن كنتُ لأدخل البيتَ للحاجة والمريضُ فيه، فما أسألُ عنه إلّا وأنا مارّة وإن كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليدخلُ عليَّ رأسَه وهو في المسجد فأرجِّله، وكان لا يدخلُ البيتَ إلا لحاجةٍ إذا كان معتكفًا.



متفق عليه: رواه البخاري في الاعتكاف (2029)، ومسلم في الحيض (297: 7) كلاهما من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، فذكرته. وأما ما رُوي عن عائشة، قالت: : كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر كما هو، ولا يُعَرّج يسأل عنه" فهو ضعيف.



رواه أبو داود (2464) عن محمد بن عيسى، ثنا عبد السلام بن حرب، أنا ليث بن أبي سُليم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت (فذكرته).



وليث بن أبي سليم مضطرب الحديث كما قال أحمد، وبه أعلّه المنذري والحافظ ابن حجر وغيرهما، وقالوا: الصحيح عن عائشة من فعلها كما رواه مسلم (297) عن عروة وعمرة عنها، أنّ عائشة، قالت:"إن كنتُ لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا أنا مارّة".



وليس فيه دليل بأنها كانت تخرج لعيادة المريض، وإنما كانت تخرج للحاجة التي لا بد منها.



كما رواه عبد الرزاق (8056) عن عمرة، عنها قالت:"كانت تمر بالمريض من أهلها، وهي مجتازة، فلا تعرض له".



وفي رواية عنده:"كانت عائشة في اعتكافها إذا خرجت إلى بيتها لحاجتها، تمر بالمريض، فتسأل عنه وهي مجتازة لا تقف عليه". وعند النسائي في"الكبري" (3371):"كانت إذا اعتكفت

لا تسأل عن المريض، إلا وهي تمشي لا تقف".



فقول الحافظ وغيره:"والصحيح عن عائشة من فعلها" يشعر بأنها كانت تخرج لعيادة المريض وهي معتكفة، والصحيح أنها كانت تخرج للحاجة وتمر على المريض وتسأل عنه وهي ماشية.



وفي الباب ما رُوي عن أنس بن مالك، مرفوعًا:"المعتكف يتبع الجنازة، ويعود المريض" وهو موضوع.



رواه ابن ماجه (1777) عن أحمد بن منصور، حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا الهياج الخراساني، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الخالق، عن أنس بن مالك، فذكره.



والهياج الخراساني قال فيه أحمد:"متروك الحديث". وضعّفه أبو داود والنسائي وغيرهما.



وشيخه عنبسة بن عبد الرحمن أضعف منه. قال فيه أبو حاتم الرازي:"كان يضع الحديث". الجرح والتعديل (6/ 403).



وقال النسائي:"متروك". وشيخه عبد الخالق مجهول، لم يرو عنه سوى عنبسة الكذاب.



ففي الإسناد سلسلة الضعفاء والمتروكين.

আল-জামি` আল-কামিল (4588)