4589 - عن علي بن الحسين: أنّ صفيّة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدّثتْ عنده ساعة، ثم قامتْ تنقلبُ فقام النبيّ صلى الله عليه وسلم معها يقلِبُها، حتّى إذا بلغتْ باب المسجد عند باب أمِّ سلمة مرَّ رجلان من الأنصار فسلّما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما، إنّما هي صفية بنت حُييّ. قالا: سبحان الله يا رسول الله، وكَبُر عليهما، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الشيطان يبلغُ من ابن آدم مبلغ الدّم، وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شيئًا".



متفق عليه: رواه البخاري في الاعتكاف (2035)، ومسلم في السلام (2175: 25) من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين، فذكره.



قوله:"على رسْلكما" بفتح الراء وكسرها، وقيل بالكسر: التؤدة، وبالفتح الرفق واللين. والمعني متقارب، وأصله السَّير البطيء.







عيسي بن موسى البخاري، عن عبيدة العمي، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.



وفيه فرقد وهو ابن يعقوب السّبخيّ -بفتح المهملة، والموحدة- ضعّفه أحمد والبخاري والنسائي وابن سعد وابن حبان والجوزجاني وغيرهم.



ووثقه الدارمي وابن معين، وقال ابن عدي:"كان في صالحي أهل البصرة، وليس هو كثير الحديث".



وفي التقريب:"صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ".



وفي الباب أيضًا ما رُوي عن الحسين مرفوعًا:"اعتكاف عشر في رمضان كحجتين وعمرتين".



رواه الطبراني في الكبير (3/ 128) وفي إسناده الهياج بن بسطام متروك.



وأما ما رُوي:"من اعتكف فواق ناقة، فكأنما أعتق نسمة". فلا أصل له.



قال ابن الملقن في"البدر المنير" (5/ 769):"هذا الحديث غريب، لا أعرفه بعد البحث الشديد عنه".



قلت: روى العقيلي في الضعفاء في ترجمة أنس بن عبد الحميد (4) عن عائشة مرفوعًا:"مَن رابط فَواق ناقة حرَّمه الله على النار".



وقال:"هذا حديث منكر"."وأنس هذا لا يحتج به".



وأظن أن ابن الملقن لا يقصد به هذا الحديث، فإنّ هذا في فضل الرّباط، وذاك في فضل الاعتكاف، ولكن الحافظ ابن حجر استدرك عليه في"التلخيص" (1/ 824) بذكر هذا الحديث في باب الاعتكاف.

আল-জামি` আল-কামিল (4589)