4603 - عن أمّ سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا في حجّة الوداع:"إنّما هي هذه الحجّة، ثم الجلوس على ظهور الحصر في البيوت".



حسن: رواه الطبرانيّ في"الكبير" (23/ 313)، وأبو يعلى (6885) كلاهما من عبد الله بن جعفر المخرمي، حدثني عثمان بن عمر الأخنس، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أم سلمة، قالت: فأخبرته.



وإسناده حسن من أجل الكلام في عثمان بن عمر الأخنس غير أنه حسن الحديث، وذكره المنذريّ في"الترغيب" (1849) وقال:"رجاله ثقات".



ورواه البيهقيّ (3/ 214) عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكر الحديث.



وعاصم بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ضعيف باتفاق أهل العلم.



وشذّ ابن حبان، فذكره في"الثقات" (5/ 233)، وأخرج حديثه في"الصحيح" (3706).



وأمّا معنى الحديث فكما قال البيهقيّ:"في حجّ عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على أنّ المراد من هذا الخبر وجوب الحجّ عليهن مرّة واحدة كما بيّن وجوبه على الرجال مرة لا المنع من الزيادة عليه".



وقوله:"الحصر" بضمة وسكون الصاد تخفيفًا، جمع حصير يُبسط في البيوت، وفيه إشارة إلى لزوم البيت وترك الحجّ النّفل بعد أن تيسّر لهن الحجّ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، لا النهي عن الحج كليا تطوّعًا بعد أداء الفريضة، وقد صح من فعل أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهن حججن بعده صلى الله عليه وسلم في عهد عمر بن الخطاب كما سيأتي.

আল-জামি` আল-কামিল (4603)