4604 - عن عمرو بن العاص، قال: فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي قَالَ:"مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟" قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ:"تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟". قُلْت: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَال:"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ". الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (121) في سياق طويل من طرق عن أبي عاصم الضّحاك، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهريّ، قال:
حضرنا عمرو بن العاص - وهو في سياقة الموت … فذكره بتمامه.
التفسير الثاني: أنّ الصّرورة هو الرّجل الذي لم يحجّ، فمعناه على هذا أن سنة الدين أن لا يبقى أحدٌ من الناس يستطيع الحج، فلا يحج حتى لا يكون صرورة في الإسلام.
وقد يستدل به من يزعم أن الصّرورة لا يجوز له أن يحجّ عن غيره، وتقدير الكلام عنده: أن الصّرورة إذا شرع في الحج عن غيره صار الحج عنه، وانقلب عن فرضه ليحصل معنى النفي فلا يكون صرورة.
وهذا مذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال مالك، والثوري: حجّه على ما نوى، وإليه ذهب أهل الرّأي، وقد روي ذلك عن الحسن البصري، وعطاء، والنخعي" انتهي. قاله الخطابي في"معالم السنن".
وقال سفيان: كان أهل الجاهلية يقولون للرجل إذا لم يحج: هو صرورة، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا صرورة في الإسلام".
رواه الطّحاوي في"مشكله" (1283) بإسناده عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا صرورة في الإسلام" فذكر سفيان قوله. ورجاله ثقات وهو مرسل.
وذكر الطّحاوي المعاني الأخرى للصرورة فراجعه.
وللحديث شواهد في كتب المعاجم إلّا أنها كلّها ضعيفة.
وأشهرها حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صرورة في الإسلام" رواه الطبرانيّ في"الكبير" (2/ 137) من طريق منصور، عن كلاب بن علي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعًا.
وكلاب بن علي العامريّ، حدّث عنه منصور بن المعتمر قال فيه الذهبي:"مجهول" وأظهر البيهقيّ (5/ 165) الاختلاف، فقال: رُوي عن منصور بن أبي سليم تارة عن جبير بن مطعم، وتارة عن ابن جبير عن أبيه، وتارة عن ابن أخي جبير، وتارة عن نافع بن جبير أُراه عن أبيه، فذكر الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (121) في سياق طويل من طرق عن أبي عاصم الضّحاك، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهريّ، قال:
حضرنا عمرو بن العاص - وهو في سياقة الموت … فذكره بتمامه.
التفسير الثاني: أنّ الصّرورة هو الرّجل الذي لم يحجّ، فمعناه على هذا أن سنة الدين أن لا يبقى أحدٌ من الناس يستطيع الحج، فلا يحج حتى لا يكون صرورة في الإسلام.
وقد يستدل به من يزعم أن الصّرورة لا يجوز له أن يحجّ عن غيره، وتقدير الكلام عنده: أن الصّرورة إذا شرع في الحج عن غيره صار الحج عنه، وانقلب عن فرضه ليحصل معنى النفي فلا يكون صرورة.
وهذا مذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال مالك، والثوري: حجّه على ما نوى، وإليه ذهب أهل الرّأي، وقد روي ذلك عن الحسن البصري، وعطاء، والنخعي" انتهي. قاله الخطابي في"معالم السنن".
وقال سفيان: كان أهل الجاهلية يقولون للرجل إذا لم يحج: هو صرورة، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا صرورة في الإسلام".
رواه الطّحاوي في"مشكله" (1283) بإسناده عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا صرورة في الإسلام" فذكر سفيان قوله. ورجاله ثقات وهو مرسل.
وذكر الطّحاوي المعاني الأخرى للصرورة فراجعه.
وللحديث شواهد في كتب المعاجم إلّا أنها كلّها ضعيفة.
وأشهرها حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صرورة في الإسلام" رواه الطبرانيّ في"الكبير" (2/ 137) من طريق منصور، عن كلاب بن علي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعًا.
وكلاب بن علي العامريّ، حدّث عنه منصور بن المعتمر قال فيه الذهبي:"مجهول" وأظهر البيهقيّ (5/ 165) الاختلاف، فقال: رُوي عن منصور بن أبي سليم تارة عن جبير بن مطعم، وتارة عن ابن جبير عن أبيه، وتارة عن ابن أخي جبير، وتارة عن نافع بن جبير أُراه عن أبيه، فذكر الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (4604)