4626 - عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة لها زوجها، ولها مال ولا يأذن زوجها في الحجّ، قال:"ليس لها أن تنطلق إلّا بإذن زوجها".



حسن: رواه الطبراني في"الأوسط" (4259)، و"الصغير" (582) -"مجمع البحرين" (1669) -، والدّارقطني (2441)، والبيهقي في"الكبري" (5/ 223)، وفي"المعرفة" (7/ 501) كلّهم من طريق حسان بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.



قال الطبراني:"لم يرو عن نافع إلا إبراهيم الصّائغ، ولا عن إبراهيم إلا حسّان بن إبراهيم، تفرّد به محمد بن أبي يعقوب الكرمانيّ".



وقال البيهقي في"المعرفة":"تفرّد به حسان بن إبراهيم".



قلت: حسان بن إبراهيم هو الكرمانيّ أبو هشام العنزيّ من رجال الصحيح، وهو حسن الحديث، فلا يضر تفرده.



وأما مسألة استئذان المرأة زوجها في حجّ الفريضة ففيها تفصيل وهو: أنّ الأصل في الواجبات والفرائض المسارعة إلى أدائها، وليس للزوج حق في منع الزوجة عند وجوبها، بل الواجب عليه أن يتعاون معها في أداء الواجبات كالصّلاة والصوم والحج وغيرها. ولكن قد تقتضي المصلحة تأخير الحج لمدّة معينة لظروف خاصة؛ لأنّ الحجّ ليس كالصّلاة والصّوم لطول مدّته، فيستحب للمرأة أن تستأذن زوجها بخلاف الصّلاة والصوم، فإن منعها فلها أن تطيعه؛ لأنّ مخالفته قد تؤدي إلى النزاع والشقاق، والإسلام يأمر بإصلاح ذات البين.



وأما إن منعها منعًا مطلقًا فهذا لا يطاع؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، بل لها أن

تطلب منه الطلاق، وهو يخشي بمنعه هذا أن يدخل فيمن يصدّون عن سبيل الله.



وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الرجل ليس له حق في منع امرأته من حجّة الإسلام إذا توفّرت فيها شروط الوجوب إلا من قال بجواز التراخي وهم الشافعية، فقالوا: للزّوج حقّ في منع زوجته من الحجّ المفروض والتطوّع؛ لأنّ حقه على زوجته على الفور، والحجّ على التراخي.



هذا إذا لم تُحرم، أما إذا أحرمت فلها حكم آخر وهو مبسوط في كتب الفقه. ومنها قول عطاء:"إنّ المرأة تهل بالحجّ فيمنعها زوجها فهي بمنزلة المحصر".

আল-জামি` আল-কামিল (4626)