4650 - عن عبد الله بن الزبير، قال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ:"آنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَكُنْتَ تَقْضِيهِ؟" قَالَ: نَعَمْ. قَال:"فَحُجَّ عَنْهُ".



حسن: رواه النسائيّ (2638) عن إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير فذكره.



وإسناده حسن من أجل يوسف بن الزبير فإنه حسن الحديث، وروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات.



ورواه أيضًا الإمام أحمد (16102) مختصرًا، وأبو يعلى (6812)، والدارمي (1879)، والبيهقي (4/ 329) كلّهم من طريق منصور بإسناده إلّا أنّ البعض قال: عن ابن الزبير، أنّ سودة بنت زمعة قالت:"جاء رجل" فذكرته. كما في رواية الإمام أحمد (27417)، والطبراني في"الكبير" (24/ 37) وقد صحّح البيهقي حديث مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم.



كما أنه لا يضر هذا الخلاف لأنه من الممكن أن ابن الزبير سمع الحديث من الوجهين، فلا يلتفت إلى من جعل هذا الخلاف، والخلاف الآخر في شك مجاهد في قوله:"يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف" أو إرسال من أرسله سببًا للاضطراب.



لأنّ الصّحيح لا يُعلّ بالضّعيف كما هو معلوم لدى طلبة هذا العلم.



وقد صحّح الذّهبي في"الميزان" في ترجمة يوسف بن الزبير حديثًا آخر بهذا الإسناد.



وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 282) بعد أن عزاه إلى أحمد والطبراني:"رجاله ثقات".



وذكره الدّارقطنيّ في"علله" (4032) وقال:"وقول جرير ومن تابعه أشبه بالصواب" أي الذين

رووه بدون شك من مجاهد كما هو عند النسائي وغيره.



وفي الباب ما رُوي عن أبي الغوث بن حصين -رجل من الفرع- أنه استفتى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن حجّة كانت على أبيه مات ولم يحج؟ قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"حج عن أبيك" وقال:"وكذلك الصيام في النّذر يقضي عنه".



رواه ابن ماجه (2905) عن هشام بن عمار، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الغوث بن حصين، فذكره.



قال البوصيريّ في"الزوائد":"ليس لأبي الغوث بن حصين عند ابن ماجه سوى هذا الحديث.



وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه ضعيف، وعثمان بن عطاء الخراساني، قال فيه ابن معين ومسلم والدارقطني ضعيف الحديث، وقال الفلاس: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: روي عن أبيه أحاديث موضوعة" انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (4650)