4651 - عن عبد الله بن عباس، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ:"مَنْ شُبْرُمَةُ؟". قَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَالَ:"حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟". قَالَ: لا. قَال:"حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ".
صحيح: رواه أبو داود (1811)، وابن ماجه (2903)، وصحّحه ابن خزيمة (3039)، وابن حبان (3988) كلّهم من طريق عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزْرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
ومن هذا الطريق رواه الدارقطني (2658)، والبيهقي (4/ 336) وقال:"هذا إسناد صحيح، ليس في هذا الباب أصح منه".
وعن أحمد روايتان:
الأولى: ما ذكره الأثرم عن أحمد أن رفعه خطأ. وقال:"رواه عدّة موقوفًا على ابن عباس".
والثانية: ما رواه ابنه صالح عن الإمام أنه حكم بأنه مسند، وأنه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"شرح العمدة" (1/ 292):"فيكون قد اطلع على ثقة من رفعه، وقرّر رفعه جماعة، على أنه إن كان موقوفًا فليس لابن عباس مخالف" انتهى.
وكذا رجّح رفعه عبد الحق وابن القطّان كما في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 451). ورجّح الحافظ ابن حجر رفعه أيضًا بالنظر إلى أن له شاهدًا مرسلًا وهو ما رواه سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ولكن خالفه ابن أبي ليلى، فرواه عن عطاء، عن عائشة.
وخالفه الحسن بن ذكوان، فرواه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس. قال الدّارقطني: إنه أصح.
قال الحافظ: وهو كما قال؛ لكنه يقوي المرفوع لأنه من غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلي في"معجمه" من طريق أخرى عن أبي الزبير، عن جابر. وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله. فيجتمع من هذا صحة الحديث"، انتهى. انظر:"التلخيص الحبير" (958).
قلت: رواه الدارقطني من عدة طرق علّل بعضها، وصحّح بعضها.
وقد كثر الكلام حول هذا الحديث، وخلاصته كما قال ابن الملقن في"خلاصة البدر المنير" (1/ 345):"أعلّه الطّحاويّ بالوقف، والدّارقطني بالإرسال، وابن المغلس الظاهريّ بالتدليس، وابن الجوزي بالضّعف، وغيرهم بالاضطراب والانقطاع، وقد زال ذلك كله بما أوضحناه في الأصل". يعني"البدر المنير" (6/ 45 - 51).
قلت: لقد أجبت عن كلّ هذه العلل في"المنة الكبرى" (3/ 480) ولا حاجة إلى إعادته، فراجعه.
وعزرة هو ابن عبد الرحمن الخزاعيّ الكوفي، ثقة من رجال مسلم، ومن قال غيره فقد وهم.
وهذا الخبر المفسّر لا يعارضه حديث المرأة الخثعمية وحديث أبي رزين لأسباب لا يحتاج إلى بيانها، وهو أمر معلوم لدى طلبة هذا العلم.
صحيح: رواه أبو داود (1811)، وابن ماجه (2903)، وصحّحه ابن خزيمة (3039)، وابن حبان (3988) كلّهم من طريق عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزْرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
ومن هذا الطريق رواه الدارقطني (2658)، والبيهقي (4/ 336) وقال:"هذا إسناد صحيح، ليس في هذا الباب أصح منه".
وعن أحمد روايتان:
الأولى: ما ذكره الأثرم عن أحمد أن رفعه خطأ. وقال:"رواه عدّة موقوفًا على ابن عباس".
والثانية: ما رواه ابنه صالح عن الإمام أنه حكم بأنه مسند، وأنه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"شرح العمدة" (1/ 292):"فيكون قد اطلع على ثقة من رفعه، وقرّر رفعه جماعة، على أنه إن كان موقوفًا فليس لابن عباس مخالف" انتهى.
وكذا رجّح رفعه عبد الحق وابن القطّان كما في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 451). ورجّح الحافظ ابن حجر رفعه أيضًا بالنظر إلى أن له شاهدًا مرسلًا وهو ما رواه سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ولكن خالفه ابن أبي ليلى، فرواه عن عطاء، عن عائشة.
وخالفه الحسن بن ذكوان، فرواه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس. قال الدّارقطني: إنه أصح.
قال الحافظ: وهو كما قال؛ لكنه يقوي المرفوع لأنه من غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلي في"معجمه" من طريق أخرى عن أبي الزبير، عن جابر. وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله. فيجتمع من هذا صحة الحديث"، انتهى. انظر:"التلخيص الحبير" (958).
قلت: رواه الدارقطني من عدة طرق علّل بعضها، وصحّح بعضها.
وقد كثر الكلام حول هذا الحديث، وخلاصته كما قال ابن الملقن في"خلاصة البدر المنير" (1/ 345):"أعلّه الطّحاويّ بالوقف، والدّارقطني بالإرسال، وابن المغلس الظاهريّ بالتدليس، وابن الجوزي بالضّعف، وغيرهم بالاضطراب والانقطاع، وقد زال ذلك كله بما أوضحناه في الأصل". يعني"البدر المنير" (6/ 45 - 51).
قلت: لقد أجبت عن كلّ هذه العلل في"المنة الكبرى" (3/ 480) ولا حاجة إلى إعادته، فراجعه.
وعزرة هو ابن عبد الرحمن الخزاعيّ الكوفي، ثقة من رجال مسلم، ومن قال غيره فقد وهم.
وهذا الخبر المفسّر لا يعارضه حديث المرأة الخثعمية وحديث أبي رزين لأسباب لا يحتاج إلى بيانها، وهو أمر معلوم لدى طلبة هذا العلم.
আল-জামি` আল-কামিল (4651)