4662 - عن عائشة قالت: وقّت رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلِيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، ولأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، ولأَهْلِ نجد قرنًا، ولأهل الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ.



صحيح: رواه النسائيّ (2656) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصليّ، قال: حدّثنا أبو هاشم محمد بن علي، عن المعافى بن عمران، عن أفلح (هو ابن حميد)، عن القاسم، عن عائشة، فذكرته.



رواه أبو داود (1739)، والنسائيّ (2653) كلاهما من حديث هشام بن بهرام المدائنيّ، حدّثنا المعافي بن عمران، بإسناده فذكره مثله إلّا أنّ أبا داود اختصره بلفظ:"وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق".



وأبو هاشم محمد بن علي هو الأسدي، قال فيه العجلي:"ثقة رجل صالح". قال محمد بن غالب التمتام: قلت ليحيى بن معين: كتبت"جامع الثوري" عن أبي هاشم عن المعافى. فقال يحيى: بلغني أنّ هذا الرجل نظير المعافي أو أفضل منه. والخلاصة أنه"ثقة".



ثم هو لم ينفرد في ذكر ذات العرق لأهل العراق بل تابعه أيضًا هشام بن بهرام كما في رواية أبي داود، وهشام بن بهرام قال فيه ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه ابن سعد والعجليّ، وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه أيضًا البيهقيّ (5/ 28) من طريقه بالتفصيل الذي عند النسائي وقال: رواه أبو داود عن هشام مختصرًا.

ولكن ذكر ابن عدي في"الكامل" في ترجمة (أفلح بن حميد) (1/ 408): أن الإمام أحمد أنكر على أفلح في هذا الحديث قوله:"ولأهل العراق ذات عرق" ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا.



وقال: قال ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد. فقيل له: يروي عنه غير المعافي؟ فقال: المعافي بن عمران ثقة.



قال ابن عدي:"أفلح بن حميد أشهر من ذاك، وقد حدّث عنه ثقات الناس، مثل ابن أبي زائدة، ووكيع، وابن وهب، وآخرهم القعنبي، وهو عندي صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها. وهذا الحديث ينفرد به معافي عنه".



قلت: فهو يحمل هذا التفرد على المعافى بن عمران الذي أكّد فيه الإمام أحمد بأنه ثقة.



والمقصود بالتّفرد هنا قوله:"وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق"، ولكن له شواهد كما تقدم، وكما سيأتي.

আল-জামি` আল-কামিল (4662)