4663 - عن ابن عمر، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ".



صحيح: رواه الإمام أحمد (5492) عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، سمعت صدقة بن يسار، قال: سمعت ابن عمر يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره. وإسناده صحيح.



وقوله:"ولأهل العراق … إلخ" لم يسمعه ابن عمر من النبيّ صلى الله عليه وسلم وإنّما سمعه من بعض الصّحابة، كما يدل عليه ما رواه أبو نعيم في"الحلية" (4/ 93 - 94) من طريق جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطّائف قرنًا قال ابن عمر: وحدّثني أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل العراق ذات عرق.



قال أبو نعيم:"هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون، لم نكتبه إلّا من حديث جعفر عنه".



وهذا الحديث يكون جوابًا من ابن عمر في قوله في بداية الأمر لما سئل عن العراق، فقال:"لا عراق يومئذ" وهو ما رواه الإمام أحمد (4584) عن سفيان، سمع صدقةُ ابن عمر يقول -يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم-:"يهل أهل نجد من قرن، وأهل الشام من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم".



ولم يسمعه ابن عمر، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم"مُهلّ أهل المدينة ذا الحليفة" قالوا له: فأين أهل العراق؟ قال ابن عمر: لم يكن يومئذ. ورواه أيضًا (6257) عن جرير، عن صدقة بن يسار، نحوه.



وقوله:"ولم يسمعه ابن عمر" أي"أهل اليمن من يلملم" كما ثبت ذلك في الصّحيحين كما سبق.



ثم عرف ذلك بواسطة بعض الصّحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق.



فكان ابن عمر أحيانًا يضيف ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومرسل الصحابي حجة باتفاق، وأحيانًا

يضيفه إلى مَنْ أخبره به مِن الصّحابة. ويفهم من هذا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أخبر بهذه المواقيت في أوقات مختلفة، والله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (4663)