4682 - عن عبد الله بن عمر، أَنَّ رَجُلل سَأَلَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِن الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلا الْعَمَائِمَ، وَلا السَّرَاوِيلاتِ، وَلا الْبَرَانِسَ، وَلا الْخِفَافَ، إِلا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلا الْوَرْسُ".



متفق عليه: رواه مالك في الحجّ (8) عن نافع، عن ابن عمر، به.

ورواه البخاريّ في الحج (1542)، ومسلم في الحج (1177) كلاهما من طريق مالك، به، مثله. قوله:"الورْس" نبت أصفر طيب الريح يصبغ به.



قال ابن العربي:"ليس الورْس بطيب، ولكنه نبّه به على اجتناب الطيب وما يشبهه في ملاءمة الشّم، فيؤخذ منه تحريم أنواع الطيب على المحرم وهو مجمع عليه فيما يقصد به التطيّب". فتح الباري (3/ 404).



وقوله:"ولا تلبسوا من الثياب شيئًا …" فيه دليل على أنّ المحرم ممنوع عن استعمال الطيب في بدنه وثيابه رجلًا كان أو امرأة.



وكذلك لا يجوز له أن يشم شيئًا من نبات الأرض مما يعدّ طيبًا كالورد والزّعفران والورس.



واختلفوا في الرّيحان، سئل عثمان عن المحرم: هل يدخل البستان؟ قال:"نعم ويشم الرّيحان". وقال جابر:"لا يشم".



والعُصفر ليس بطيب روي ذلك عن جابر، وإن عائشة لبست الثياب المعصفرة وهي محرمة. ويجوز للمحرم الادّهان إذا لم يكن فيه خلط من الطيب.

আল-জামি` আল-কামিল (4682)