4709 - عن عبد الله بن عباس، قال: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَال:"لَوْلا أَنَّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ".



صحيح: رواه مسلم في الحج (1194) من طرق، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.



وفي رواية:"رجْل حمار وحْش".



وفي رواية:"عجز حمار وحش يقطر دمًا".



وفي رواية:"شقُّ حمار وحش".



قال الشافعي: وحديث مالك أن الصّعب أهدى للنبيّ صلى الله عليه وسلم حمارًا أثبت من حديث من حدّث أنه أهدي له من لحم حمار".



وأما ما روي عن يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثني ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضّمريّ، عن أبيه، أنّ الصّعب بن جثّامة أهدي

للنبيّ صلى الله عليه وسلم عجز حمار وحشي، وهو بالجحفة فأكل منه، وأكل القوم" فهو منكر.



رواه البيهقي (5/ 193) من هذا الوجه.



ويحيى بن سليمان الجعفي مختلف فيه، فقال أبو حاتم:"شيخ"، وقال الدارقطني:"ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات.



ولكن قال النسائي: ليس بثقة، والراوي عنه يحيى بن أيوب، وهو الغافقي قال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أحمد: يخطئ خطأ كبيرًا. وكذّبه مالك في حديثين.



ولذا قال ابن التركماني بعد أن نقل أقوال أهل العلم فيهما:"فعلي هذا لا يشتغل بتأويل هذا الحديث لأجل سنده، ولمخالفته للحديث الصحيح. وقول البيهقي: وقبل اللحم. يردّه ما في الصحيح أنه عليه السلام ردّه" انتهى كلام ابن التركمانيّ.

আল-জামি` আল-কামিল (4709)