4712 - عن عبد الله بن الحارث -وَكَانَ الْحَارِثُ، خَلِيفَةُ عُثْمَانَ عَلَى الطَّائِفِ -فَصَنَعَ لِعُثْمَانَ طَعَامًا فِيهِ مِنَ الْحَجَلِ وَالْيَعَاقِيبِ وَلَحْمِ الْوَحْشِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَهُ الرَّسُولُ وَهُوَ يَخْبِطُ لأَبَاعِرَ لَهُ، فَجَاءَهُ وَهُوَ يَنْفُضُ الْخَبَطَ عَنْ يَدِهِ. فَقَالُوا لَهُ: كُلْ، فَقَال: أَطْعِمُوهُ قَوْمًا حَلَالًا؛ فَإنّا حُرُمٌ. فَقَالَ: عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ.



حسن: رواه أبو داود (1849) عن محمد بن كثير، حدّثنا سليمان بن كثير، عن حميد الطويل،

عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، عن أبيه، فذكره.



وإسناده حسن من أجل سليمان بن كثير العبدي البصري فإنه مختلف فيه غير أنه يُقبل في غير الزهري، وقد توبع ..



وهو ما رواه أحمد (783)، والبزار -كشف الأستار (1100) - مطوّلًا من طريق سليمان بن المغيرة، عن علي بن زيد، حدّثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال: كان أبي الحارث على أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ مَكَّةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلا فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ أَصْطَدْهُ وَلَمْ آمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه فَجَاءَ -قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ جَاءَ وَهُوَ يَحُتُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ-، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ وَلَمْ نَأُمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ، فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسٌ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ، وَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ". قَالَ: فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُشْهِدُ اللَّهَ رَجُلا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ". قَال: فَشَهِدَ دُونَهُمْ مِن الْعِدَّةِ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ. قَال: فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ، فَدَخَلَ رَحْلَهُ وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ.



وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، ولذا وقع في حديثه بعض المناكير.



وقد رواه أيضًا الإمام أحمد (784)، وأبو يعلى (356، 423) من أوجه أخرى عن علي بن زيد بدون ذكر العدد الذي شهدوا.



وأما قول البزار:"وهذا أحسن ما يروى عن علي في هذا الباب" فإن كان يقصد به أحسن إسنادًا فالأمر ليس كذلك، فالذي رواه أبو داود قد يكون أحسن منه، وإن قصد به أصل الحديث فهو كما قال.



فقد رُوي عن علي بإسناد ضعيف أنه قال:"أتي النبيّ صلى الله عليه وسلم بلحم صيد وهو محرم فلم يأكله".



رواه ابن ماجه (3091) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، فذكره.



وإسناده ضعيف من أجل محمد بن أبي ليلى، وشيخه عبد الكريم بن أبي المخارق وهما ضعيفان.



ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (830)، وأبو يعلى (433).



وأعله البوصيري في"الزوائد" بعيد الكريم بن أبي المخارق.



وقوله:"الحَجَل" بالتحريك: الطائر المعروف، واحده حَجَلة.

واليعاقيب: جمع يعقوب وهو ذكر الحجل.



والخبْط -بسكون الباء الموحدة-: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر الورق لعلف الإبل.



وقوله:"أشجع" بسكون الشين المعجمة - وهو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس من مضر، وهي بطن.



وفي الحديث إشارة إلى أن علي بن أبي طالب قد علم أن الحارث إنما اتخذ هذا الطعام من أجل عثمان ومن يحضر معه من أصحابه، فلم ير أن يأكله، ولا أحد ممن بحضرته.

আল-জামি` আল-কামিল (4712)