4811 - عن البراء بن عازب قال: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِيَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: وَجَدْتُ فَاطِمَةَ رضي الله عنها قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا قَالَ: قُلْتُ لَهَا إِنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي:"كَيْفَ صَنَعْتَ؟"، فَقَالَ: قُلْت: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ" قَالَ: فَقَالَ لِي:"انْحَرْ مِنَ الْبُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ، وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَأَمْسِكْ لِي مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا بَضْعَةً".
حسن: رواه أبو داود (1797)، والنسائيّ (2745) كلاهما من حديث يحيى بن معين، حدّثنا حجّاج، حدّثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.
وإسناده حسن من أجل يونس وهو ابن أبي إسحاق فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وأبوه أبو إسحاق رمي بالاختلاط ولكن لم يكن اختلاطه فاحشًا إنما كان لكبر سنّه؛ ولذا أنكر الذهبي رميه بالاختلاط فقال في الميزان:"من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وتغيّر قليلًا".
واقتصر ابن الصّلاح على من روى عنه بعد الاختلاط على بن عيينة فقط.
قلت: ليس كما زعم بل سمع منه بعد الاختلاط أيضًا أبو بكر بن عياش كما قال أبو حاتم:"سماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق ليس بذاك القوي" انظر"العلل" (1/ 35).
قلت: ولذا أُعلّ ما رواه ابن ماجه (2982)، وأحمد (18523)، وأبو يعلى (1672) كلّهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة، قال:"اجعلوا حجّتكم عمرة" فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟ قال:"انظروا ما آمركم به فافعلوا" فردّوا عليه القول، فغضب، فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضبَ في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله! قال:"ما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أُتبع!".
أعلّه البوصيريّ في زوائد ابن ماجه بأبي بكر بن عياش بأنه لم يتبين له حاله هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده.
وفي الحديث علّة أخرى وهي أنه جعل الحديث من مسند البراء بن عازب، والبراء بن عازب لم يحضر قول النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما هي قصة وقعت مع علي بن أبي طالب وفاطمة والبراء هو راوي هذه القصة.
فقوله:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج" فيه شذوذ.
ووهم الهيثمي فذكره في"المجمع" (3/ 233) مع أنه ليس على شرطه، ثم عزاه إلى أبي يعلى وحده، وفاته العزو إلى الإمام أحمد.
وقوله:"رجاله رجال الصحيح" مع أن أبا بكر بن عياش لم يخرج له مسلم إلا في المقدمة. وقد غضب الإمام أحمد لما قال له سلمة بن شبيب: يا أبا عبد الله! ، كلّ أمرك عندي حسن إلا خلّة واحدة! قال: وما هي؟ قال: تقول بفسخ الحجّ إلى العمرة. فقال: يا سلمة! كنتُ أرى لك عقلًا، عندي في ذلك أحد عشر حديثًا صحاحًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتركها لقولك".
ذكره الحافظ ابن القيم في"زاد المعاد" (2/
حسن: رواه أبو داود (1797)، والنسائيّ (2745) كلاهما من حديث يحيى بن معين، حدّثنا حجّاج، حدّثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.
وإسناده حسن من أجل يونس وهو ابن أبي إسحاق فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وأبوه أبو إسحاق رمي بالاختلاط ولكن لم يكن اختلاطه فاحشًا إنما كان لكبر سنّه؛ ولذا أنكر الذهبي رميه بالاختلاط فقال في الميزان:"من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وتغيّر قليلًا".
واقتصر ابن الصّلاح على من روى عنه بعد الاختلاط على بن عيينة فقط.
قلت: ليس كما زعم بل سمع منه بعد الاختلاط أيضًا أبو بكر بن عياش كما قال أبو حاتم:"سماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق ليس بذاك القوي" انظر"العلل" (1/ 35).
قلت: ولذا أُعلّ ما رواه ابن ماجه (2982)، وأحمد (18523)، وأبو يعلى (1672) كلّهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة، قال:"اجعلوا حجّتكم عمرة" فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟ قال:"انظروا ما آمركم به فافعلوا" فردّوا عليه القول، فغضب، فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضبَ في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله! قال:"ما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أُتبع!".
أعلّه البوصيريّ في زوائد ابن ماجه بأبي بكر بن عياش بأنه لم يتبين له حاله هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده.
وفي الحديث علّة أخرى وهي أنه جعل الحديث من مسند البراء بن عازب، والبراء بن عازب لم يحضر قول النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما هي قصة وقعت مع علي بن أبي طالب وفاطمة والبراء هو راوي هذه القصة.
فقوله:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج" فيه شذوذ.
ووهم الهيثمي فذكره في"المجمع" (3/ 233) مع أنه ليس على شرطه، ثم عزاه إلى أبي يعلى وحده، وفاته العزو إلى الإمام أحمد.
وقوله:"رجاله رجال الصحيح" مع أن أبا بكر بن عياش لم يخرج له مسلم إلا في المقدمة. وقد غضب الإمام أحمد لما قال له سلمة بن شبيب: يا أبا عبد الله! ، كلّ أمرك عندي حسن إلا خلّة واحدة! قال: وما هي؟ قال: تقول بفسخ الحجّ إلى العمرة. فقال: يا سلمة! كنتُ أرى لك عقلًا، عندي في ذلك أحد عشر حديثًا صحاحًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتركها لقولك".
ذكره الحافظ ابن القيم في"زاد المعاد" (2/
আল-জামি` আল-কামিল (4811)