487 - عن أبي ذرّ قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أُعطيتُ خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش، لم يعطهنَّ نبيٌّ قبلي".



حسن: رواه ابن مردويه من طريق سفيان الثوريّ، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد ابن ظبيان، عن أبي ذرّ، فذكره.

أورده ابنُ كثير في تفسيره (1/ 506).



وزيد بن ظبيان"مقبول" كما في التقريب، وهو كذلك لأنه توبع.



لأنه رواه الإمام أحمد أيضًا (21345) من طريق شيبان، عن منصور، عن ربعي، عن خرشة بن الحرّ -أو المعرور بن سويد- عن أبي ذرّ، فذكره.



وخرشة بن الحرّ، والمعرور بن سويد ثقتان، وفي بعض الروايات"و" بدل"أو" وفي أخرى:"عن خرشة بن الحر، عن المعرور بن سويد". وهذا تصحيف.



ولا يضر ما رواه جرير، عن منصور بإسناده عمّن حدثه عن أبي ذر - وعنه رواه الإمام أحمد (21343) فمن صرّح حجّة على من لم يصرِّح.



ورواه الحاكم (1/ 562) من وجه آخر عن عبد اللَّه بن صالح المصريّ، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي الزّاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي ذرّ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ اللَّه ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش، فتعلموهنّ وعلّموهنّ نساءكم وأبناءكم فإنّها صلاة وقرآن ودعاء".



قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط البخاريّ".



وتعقبه الذهبي فقال:"معاوية لم يحتج به البخاريّ".



وفيه عبد اللَّه بن صالح المصريّ كاتب الليث مختلف فيه غير أنه حسن الحديث في المتابعات والشواهد كما هنا.



ورُوي عن ابن مسعود موقوفًا عليه.







والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية، كالجنة والنار، والعرش وغير ذلك. ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين، كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم، وهذا قول باطل يخالف كتاب اللَّه، وسنة رسوله، وإجماع سلف الأمة وأئمتها، كما في ذلك من الدلالة على بقاء الجنة وأهلها، وبقاء غير ذلك مما لا تتسع هذه الورقة لذكره. وقد استدل طوائف من أهل الكلام والمتفلسفة على امتناع فناء جميع المخلوقات بأدلة عقلية. واللَّه أعلم". الفتاوى

আল-জামি` আল-কামিল (487)