4895 - عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ. قَال: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ الرِّجَالِ؟ ! قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَال: إِي لَعَمْرِي لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ. قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَطُوفُ حَجْرَةً مِن

الرِّجَالِ لا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَت امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ، وَأَبَتْ. يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ، وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ. قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا".



صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1618) عن عمرو بن علي، حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، به، فذكره.



قلت: وهذا الحديث ظاهره الوقف؛ لأنّ عطاء لم يرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم لكنه يروي عن أزواج النبيّ فعلًا جرى عليه العمل في عهد النبيّ إلى زمانه، فمن هنا كان له حكم الرفع، والله أعلم.



قوله:"ابن هشام" هو إبراهيم أو أخوه محمد بن هشام المخزوميّ، وكان ذلك في خلافة هشام ابن عبد الملك بن مروان.



وقوله:"حَجْرَة" بفتح الحاء المهملة، وسكون الجيم بعدها راء أي ناحية.



وفي رواية:"حَجْزة" بالزّاي بدل الراء يعني محجوزًا بينها وبين الرجال بثوب.

আল-জামি` আল-কামিল (4895)