5014 - عن أسامة بن زيد أنه قال: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشِّعْب

نزل فبال فتوضأ فلم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصّلاةَ يا رسول الله؟ فقال:"الصَّلاةُ أمَامَك". فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضّأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصّلاة فصلي المغرب، ثم أناخ كلُّ إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا.



متفق عليه: رواه مالك في الحجّ (197) عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، به، فذكره.



ورواه البخاريّ في الحج (1672)، ومسلم في الحج (1280: 276) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.



ولم يذكر في هذا الحديث الأذان، ولعلّ ذلك يعود إلى العلم العام الذي لا يحتاج إلى البيان، فإنّ الإقامة بسبقها الأذان؛ ولذلك لم يذكره أسامة. وهذا التأويل لا بد منه حتى لا يتعارض فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لأنه لم يتكرر، وحديث جابر صريح بأذان وإقامتين، وهذا هو الصحيح من فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة، وما خالفه فهو إما شاذ أو صحيح مؤوّل.



وبهذا قال الشافعيّ في الجديد، ورواية عن الإمام أحمد، وبه قال الثوريّ، والمشهور عن الإمام أحمد: كلّ إنسان يتخيّر ما يراه مناسبًا.

আল-জামি` আল-কামিল (5014)