5015 - عن أبي إسحق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: حجّ عبد الله رضي الله عنه، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذّن وأقام، ثم صلي المغرب وصلّي بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر -أُرَي- فأذّن وأقام.
قال عمرو: لا أعلم الشّك إلا من زهير - ثم صلّى العشاء ركعتين فلما طلع الفجر قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم.
قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتها صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1675) عن عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال (فذكره).
هكذا بوّبه أيضًا البخاريّ وكأنّه يرى كلَّ صلاة بأذان وإقامة؛ ولعلّ العلة في ذلك أن ابن مسعود جعل فاصلًا بين الصلاتين، فإنه صلّى المغرب، ثم دعا بعشائه فتعشّى، ومعنى هذا أن أصحابه
تفرقوا للعشاء وقضاء الحاجات وغيرها، ففي هذه الحال لا بد من أذان جديد ليجتمع الناس، ثم يقيم ويصلي.
ففي هذه الصورة أداء الصلاتين بأذانين وإقامتين أولي من أدائهما بأذان وإقامتين.
وروي مثل هذا من فعل عمر بن الخطاب كما أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح، وبهذا قال مالك رحمه الله.
وروى ابن عبد البر عن أحمد بن خالد أنه كان يتعجّب من مالك حيث أخذ بحديث ابن مسعود، وهو من رواية الكوفيين مع كونه موقوفًا، ويترك ما روي عن أهل المدينة وهو مرفوع.
قال ابن عبد البر:"وأعجب أنا من الكوفيين حيث أخذوا بما رواه أهل المدينة، وهو أن يجمع بينهما بأذان وإقامة واحدة، وتركوا ما رووا في ذلك عن ابن مسعود مع أنهم لا يعدلون به أحدًا" انظر الفتح (3/ 525).
وأمّا التنقّل بعد المغرب أو بعد العشاء فلم يرد في ذلك شيء مرفوع، بل ثبت في الصّحيح أنه لم يسبِّح بينهما، وإنّما ثبت ذلك من فعل بعض الصّحابة.
وأما صلاة الوتر فلم يرد أيضًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه أوتر في هذه الليلة لا في حديث جابر ولا في حديث غيره الذين وصفوا حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن لو صلى أحدٌ الوتر في هذه الليلة على أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ما كان يترك الوتر في سفر أو حضر لجاز، وبه يقول سماحة الشيخ ابن باز. راجع فتاويه (17/ 282 - 283).
قال عمرو: لا أعلم الشّك إلا من زهير - ثم صلّى العشاء ركعتين فلما طلع الفجر قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم.
قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتها صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1675) عن عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال (فذكره).
هكذا بوّبه أيضًا البخاريّ وكأنّه يرى كلَّ صلاة بأذان وإقامة؛ ولعلّ العلة في ذلك أن ابن مسعود جعل فاصلًا بين الصلاتين، فإنه صلّى المغرب، ثم دعا بعشائه فتعشّى، ومعنى هذا أن أصحابه
تفرقوا للعشاء وقضاء الحاجات وغيرها، ففي هذه الحال لا بد من أذان جديد ليجتمع الناس، ثم يقيم ويصلي.
ففي هذه الصورة أداء الصلاتين بأذانين وإقامتين أولي من أدائهما بأذان وإقامتين.
وروي مثل هذا من فعل عمر بن الخطاب كما أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح، وبهذا قال مالك رحمه الله.
وروى ابن عبد البر عن أحمد بن خالد أنه كان يتعجّب من مالك حيث أخذ بحديث ابن مسعود، وهو من رواية الكوفيين مع كونه موقوفًا، ويترك ما روي عن أهل المدينة وهو مرفوع.
قال ابن عبد البر:"وأعجب أنا من الكوفيين حيث أخذوا بما رواه أهل المدينة، وهو أن يجمع بينهما بأذان وإقامة واحدة، وتركوا ما رووا في ذلك عن ابن مسعود مع أنهم لا يعدلون به أحدًا" انظر الفتح (3/ 525).
وأمّا التنقّل بعد المغرب أو بعد العشاء فلم يرد في ذلك شيء مرفوع، بل ثبت في الصّحيح أنه لم يسبِّح بينهما، وإنّما ثبت ذلك من فعل بعض الصّحابة.
وأما صلاة الوتر فلم يرد أيضًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه أوتر في هذه الليلة لا في حديث جابر ولا في حديث غيره الذين وصفوا حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن لو صلى أحدٌ الوتر في هذه الليلة على أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ما كان يترك الوتر في سفر أو حضر لجاز، وبه يقول سماحة الشيخ ابن باز. راجع فتاويه (17/ 282 - 283).
আল-জামি` আল-কামিল (5015)