5071 - عن عبد الله بن عباس قال: حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرحم الله المحلِّقين" قالوا: يا رسول الله! والمقصرين؟ قال:"يرحم الله المحلّقين" قالوا: يا رسول الله! والمقصرين؟ قال:"يرحم الله المحلِّقين" قالوا: يا رسول الله والمقصِّرين؟ قال:"والمقصِّرين". قالوا: فما بال المحلِّقين يا رسول الله ظاهرتَ لهم الرّحمة؟ قال:"لم يشكُّوا". قال: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم.



حسن: رواه الإمام أحمد (3311)، واللّفظ له، والطّحاويّ في شرح معانيه (4057)، وابن ماجه (3045) مختصرًا، كلّهم من حديث محمد بن إسحاق، حدّثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه مدلس حسن الحديث إذا صرّح.



وقوله:"ظاهرت لهم الرحمة" أي جمعت وكررتَ لهم الرّحمة.



وقوله:"لم يشكوا" أي لم يعاملوا معاملة من يشك في جواز الّتحلّل، أي من قصّر فكأنّه شكّ في جواز التّحلل حتى اقتصر في التّحلّل على بعضه، ومن حلق فلا شكّ منه أي لم يعاملوا معاملة من يشك في أنّ الاتباع أحسن، وأمّا من قصر فقد عامله معاملة الشاك في ذلك، حيث ترك فعله صلى الله عليه وسلم. قاله السنديّ في حاشية المسند.

আল-জামি` আল-কামিল (5071)