5072 - عن مالك بن ربيعة، أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم! اغفر للمحلقين". قال: يقول رجل من القوم: والمقصرين؟ فقال: يا رسول الله! في الثالثة أو في الرابعة:"والمقصرين". ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرّأس، فما يسرني بحلق رأسي حمر النّعم أو فِطْرًا عظيمًا.
حسن: رواه الإمام أحمد (17598) من حديث أوس بن عبيد الله أبي مقاتل السّلوليّ، قال:
حدّثني بريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة، فذكره.
وفيه أوس بن عبيد الله السّلوليّ من أهل البصرة، ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 73) وهو من رجال"التّعجيل" وقد روى عنه جماعة، كما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل.
فهو مقبول، وهو كذلك لأنه تابعه حبان بن يسار الكلابيّ، عن يزيد بن أبي مريم، أنه سمع أباه أبا مريم بذكر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه في خطبة له (فذكر الحديث).
ومن طريقه رواه الطبرانيّ في"الكبير" (9/ 275)، والأوسط كما في مجمع البحرين (1777). وحسّنه أيضًا الهيثميّ في"المجمع" (3/ 262) وعزاه إلى الأوسط وأحمد ولم يعزُ إلى"الكبير".
وحبان بن يسار الكلابي من رجال"التقريب"، قال فيه الحافظ:"صدوق اختلط".
وأبو مريم كنية مالك بن ربيعة، وله صحبة كما قال ابن معين وغيره، وقد جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فدعا له النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يبارك له في ولده، فولد له ثمانون ذكرًا كما في الإصابة (3/ 344).
وفي الباب ما روي عن أبي سعيد الخدريّ:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أحرم وأصحابه عام الحديبية غير عثمان وأبي قتادة، فاستغفر للمحلِّقين ثلاثًا وللمقصِّرين مرة".
رواه الإمام أحمد (11149)، وأبو يعلى (1263)، والبيهقيّ في الدلائل (4/ 51)، والطّيالسيّ (2224) كلّهم من حديث هشام، عن يحيى (وهو ابن أبي كثير)، عن أبي إبراهيم الأنصاريّ، قال: ثنا أبو سعيد الخدريّ، فذكره.
وأبو إبراهيم هو الأشهليّ المدنيّ، قال فيه أبو حاتم:"لا يدري من هو". الجرح والتعديل (9/ 332)، وبه أعله الهيثميّ في"المجمع" (3/ 262).
ولا يروى عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يذكره ابن حبان في"الثقات"، ولا في"المجروحين" فهو"مجهول"، ولكن قال فيه الحافظ:"مقبول".
ورواه الطّحاويّ في شرح مشكله (1386) من طريق هارون بن إسماعيل الخزاز، عن علي بن المبارك، قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير، أنّ أبا إبراهيم حدّثه عن أبي سعيد الخدريّ:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حلق، وحلق أصحابه رؤوسهم غير رجلين: رجل من الأنصار، ورجل من قريش".
قال الطّحاويّ:"ولم نجد هذا التبيان في حديث أحد ممن روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير غير علي بن المبارك، وأمّا الأوزاعيّ فلم يذكر ذلك في حديثه هذا عن يحيي". ثم قال:"وليس علي بن المبارك بدون الأوزاعيّ" انتهى.
وعلي بن المبارك هو الهنائيّ، ثقة، وثقه أبو داود وغيره من رجال الجماعة، ولكن قوله:"ليس بدون الأوزاعيّ" ففيه نظر؛ لأنّ الأوزاعي إمام جليل وفقيه كبير، ثم كان لعلي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير كتابان: أحدهما سماع، والآخر إرسال. فحديث الكوفيين عنه فيه شيء، والرّاوي عنه هارون بن إسماعيل الخزاز من البصرة.
فقول علي بن المبارك:"غير رجلين: رجل من الأنصار، ورجل من قريش" لم يأت في خبر آخر صحيح.
وأمّا ما ذكر في مسند الإمام أحمد: عثمان وأبو قتادة فهما غير محرمين أصلا، ليسا ممن شكّ فقصر فتنبّه.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن جابر بن عبد الله يقول: حلق رسول الله يوم الحديبية، وحلق ناس كثير من أصحابه حين رأوه حلق، وأمسك آخرون. فقالوا: والله! ما طفنا بالبيت فقصروا: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرحم الله المحلِّقين". فقال رجل: والمقصّرين يا رسول الله؟ قال:"رحم الله المحلقين". فقال رجل: والمقصرين يا رسول الله؟"يرحم الله المحلِّقين". فقال رجل: والمقصّرين يا رسول الله؟ قال:"والمقصرين".
رواه الطّحاويّ في"شرح مشكله" (1367) من طريق زمعة بن صالح، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول (فذكره).
وزمعة بن صالح الجنديّ اليماني أبو وهب ضعيف عند جماهير أهل العلم. قال ابن حبان:"كان رجلًا صالحًا يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير""المجروحين".
وفيه بيان لمعنى الشّك.
وفي الباب ما روي أيضًا عن حُبشي بن جنادة -وكان ممن شهد حجّة الوداع- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم! اغفر للمحلّقين" قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: اللهم! اغفر للمحلّقين" قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال:"اللهم! اغفر للمحلّقين" قالوا: يا رسول الله: والمقصِّرين؟ قال -في الثالثة-:"والمقصِّرين".
رواه الإمام أحمد (17507)، والطبراني في الكبير (4/ 18) كلاهما من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال (فذكره).
وأبو إسحاق مدلس ومختلط، ويقال: إنه لم يسمع من حبشي بن جنادة، ففيه انقطاع.
وفي الباب ما رُوي عن قارب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم! اغفر للمحلقين" قال رجل: والمقصرين. قال في الرابعة:"والمقصرين".
رواه الإمام أحمد (27202) عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن قارب، عن أبيه، قال: فذكره.
ويُقَلِّلُه سفيان بيده قال سفيان: وقال في تيك كأنه يوسع يده.
وابن قارب هو عبد الله وقد حج مع أبيه، وله ولأبيه صحبة ولكن فيه انقطاع، فإن إبراهيم بن ميسرة لم يسمع منه، وإنما سمعه من ولده وهب كما في الرواية الآتية.
ففي مسند البزار - كشف الأستار (1135)، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 233) ومن طريقه ابن قانع في المعجم (2/ 85) عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
ووهب بن عبد الله بن قارب اختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 165)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 22) وقد تفرد بالرواية عنه إبراهيم بن ميسرة، ولم يوثقه غير ابن حبان (3/ 427) فهو في عداد المجهولين. وله أسانيد أخرى كلها تدور عليه، وفي بعضها إرسال. وبالله التوفيق.
حسن: رواه الإمام أحمد (17598) من حديث أوس بن عبيد الله أبي مقاتل السّلوليّ، قال:
حدّثني بريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة، فذكره.
وفيه أوس بن عبيد الله السّلوليّ من أهل البصرة، ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 73) وهو من رجال"التّعجيل" وقد روى عنه جماعة، كما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل.
فهو مقبول، وهو كذلك لأنه تابعه حبان بن يسار الكلابيّ، عن يزيد بن أبي مريم، أنه سمع أباه أبا مريم بذكر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه في خطبة له (فذكر الحديث).
ومن طريقه رواه الطبرانيّ في"الكبير" (9/ 275)، والأوسط كما في مجمع البحرين (1777). وحسّنه أيضًا الهيثميّ في"المجمع" (3/ 262) وعزاه إلى الأوسط وأحمد ولم يعزُ إلى"الكبير".
وحبان بن يسار الكلابي من رجال"التقريب"، قال فيه الحافظ:"صدوق اختلط".
وأبو مريم كنية مالك بن ربيعة، وله صحبة كما قال ابن معين وغيره، وقد جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فدعا له النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يبارك له في ولده، فولد له ثمانون ذكرًا كما في الإصابة (3/ 344).
وفي الباب ما روي عن أبي سعيد الخدريّ:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أحرم وأصحابه عام الحديبية غير عثمان وأبي قتادة، فاستغفر للمحلِّقين ثلاثًا وللمقصِّرين مرة".
رواه الإمام أحمد (11149)، وأبو يعلى (1263)، والبيهقيّ في الدلائل (4/ 51)، والطّيالسيّ (2224) كلّهم من حديث هشام، عن يحيى (وهو ابن أبي كثير)، عن أبي إبراهيم الأنصاريّ، قال: ثنا أبو سعيد الخدريّ، فذكره.
وأبو إبراهيم هو الأشهليّ المدنيّ، قال فيه أبو حاتم:"لا يدري من هو". الجرح والتعديل (9/ 332)، وبه أعله الهيثميّ في"المجمع" (3/ 262).
ولا يروى عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يذكره ابن حبان في"الثقات"، ولا في"المجروحين" فهو"مجهول"، ولكن قال فيه الحافظ:"مقبول".
ورواه الطّحاويّ في شرح مشكله (1386) من طريق هارون بن إسماعيل الخزاز، عن علي بن المبارك، قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير، أنّ أبا إبراهيم حدّثه عن أبي سعيد الخدريّ:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حلق، وحلق أصحابه رؤوسهم غير رجلين: رجل من الأنصار، ورجل من قريش".
قال الطّحاويّ:"ولم نجد هذا التبيان في حديث أحد ممن روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير غير علي بن المبارك، وأمّا الأوزاعيّ فلم يذكر ذلك في حديثه هذا عن يحيي". ثم قال:"وليس علي بن المبارك بدون الأوزاعيّ" انتهى.
وعلي بن المبارك هو الهنائيّ، ثقة، وثقه أبو داود وغيره من رجال الجماعة، ولكن قوله:"ليس بدون الأوزاعيّ" ففيه نظر؛ لأنّ الأوزاعي إمام جليل وفقيه كبير، ثم كان لعلي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير كتابان: أحدهما سماع، والآخر إرسال. فحديث الكوفيين عنه فيه شيء، والرّاوي عنه هارون بن إسماعيل الخزاز من البصرة.
فقول علي بن المبارك:"غير رجلين: رجل من الأنصار، ورجل من قريش" لم يأت في خبر آخر صحيح.
وأمّا ما ذكر في مسند الإمام أحمد: عثمان وأبو قتادة فهما غير محرمين أصلا، ليسا ممن شكّ فقصر فتنبّه.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن جابر بن عبد الله يقول: حلق رسول الله يوم الحديبية، وحلق ناس كثير من أصحابه حين رأوه حلق، وأمسك آخرون. فقالوا: والله! ما طفنا بالبيت فقصروا: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرحم الله المحلِّقين". فقال رجل: والمقصّرين يا رسول الله؟ قال:"رحم الله المحلقين". فقال رجل: والمقصرين يا رسول الله؟"يرحم الله المحلِّقين". فقال رجل: والمقصّرين يا رسول الله؟ قال:"والمقصرين".
رواه الطّحاويّ في"شرح مشكله" (1367) من طريق زمعة بن صالح، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول (فذكره).
وزمعة بن صالح الجنديّ اليماني أبو وهب ضعيف عند جماهير أهل العلم. قال ابن حبان:"كان رجلًا صالحًا يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير""المجروحين".
وفيه بيان لمعنى الشّك.
وفي الباب ما روي أيضًا عن حُبشي بن جنادة -وكان ممن شهد حجّة الوداع- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم! اغفر للمحلّقين" قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: اللهم! اغفر للمحلّقين" قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال:"اللهم! اغفر للمحلّقين" قالوا: يا رسول الله: والمقصِّرين؟ قال -في الثالثة-:"والمقصِّرين".
رواه الإمام أحمد (17507)، والطبراني في الكبير (4/ 18) كلاهما من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال (فذكره).
وأبو إسحاق مدلس ومختلط، ويقال: إنه لم يسمع من حبشي بن جنادة، ففيه انقطاع.
وفي الباب ما رُوي عن قارب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم! اغفر للمحلقين" قال رجل: والمقصرين. قال في الرابعة:"والمقصرين".
رواه الإمام أحمد (27202) عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن قارب، عن أبيه، قال: فذكره.
ويُقَلِّلُه سفيان بيده قال سفيان: وقال في تيك كأنه يوسع يده.
وابن قارب هو عبد الله وقد حج مع أبيه، وله ولأبيه صحبة ولكن فيه انقطاع، فإن إبراهيم بن ميسرة لم يسمع منه، وإنما سمعه من ولده وهب كما في الرواية الآتية.
ففي مسند البزار - كشف الأستار (1135)، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 233) ومن طريقه ابن قانع في المعجم (2/ 85) عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
ووهب بن عبد الله بن قارب اختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 165)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 22) وقد تفرد بالرواية عنه إبراهيم بن ميسرة، ولم يوثقه غير ابن حبان (3/ 427) فهو في عداد المجهولين. وله أسانيد أخرى كلها تدور عليه، وفي بعضها إرسال. وبالله التوفيق.
আল-জামি` আল-কামিল (5072)