5082 - عن عائشة، قالت: طيّبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لحُرمِه حين أحرم، ولحلِّه بعدما رمي جمرة العقبة، قبل أن يطوف.
صحيح: رواه النسائيّ (2687) عن سعيد بن عبد الرحمن أبي عبيد الله المخزوميّ، قال: حدّثنا سفيان، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح.
ورواه الإمام أحمد (26078) من وجه آخر عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة، أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة قالت:"طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والإحرام حين أحرم، وحين رمي جمرة العقبة يوم النّحر قبل أن يطوف بالبيت" وإسناده صحيح. ورواية القاسم في الصّحيحين بدون ذكر رمي جمرة العقبة.
فقول عائشة:"بعد ما رمي جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت" يحمل على بعد ما رمي وذبح وحلق، واستثنى منه الطواف فقط؛ لأنّ هذا هو الترتيب الذي عمل به النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم النحر، وعليه يحمل قولها أيضًا:"لحلّه قبل أن يطوف" أي بعد رميه الجمرة والذبح والحلق، قبل الطواف، كما بيّن ذلك ابن عمر، وكما فسّره بذلك ابن خزيمة كما سيأتي.
وأمّا ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رمي أحدكم جمرة العقبة فقد حلّ له كلّ شيء إلّا النّساء" فهو ضعيف؛ لأنّ الصّحيح أنه من فعله كما مضى لا من قوله.
رواه أبو داود (1978) عن مسدّد، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الحجاج، عن الزهريّ،
عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، فذكرته.
قال أبو داود:"هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه".
قلت: وهو كما قال، فإنّ الحجاج بن أرطاة مدلس كما أنه وُصف بكثرة الخطأ. وهذا من خطئه فقد رواه غيره من فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم لا من قوله، وهو المشهور الثابت من طرق، عن عائشة رضي الله عنها.
ومن أخطائه أيضًا ما رواه ابن خزيمة (2937)، والبيهقيّ (5/ 136) من وجه آخر عن الحجاج ابن أرطاة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، مرفوعًا:"إذا رميتم وحلفتم فقد حلّ لكم كلّ شيء الطيب والثياب إلّا النساء".
فزاد فيه:"وحلقتم". قال البيهقيّ:"وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث عن عمرة، عن عائشة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم كما رواه سائر الناس، عن عائشة".
وهو يقصد به ما رواه سائر الرواة من حديث عائشة أنها كانت تطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمة إذا أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت، كما مضى حديث القاسم بن محمد، وكذلك رواه عروة في الصحيحين، وسالم بن عبد الله. رواه البيهقيّ (5/ 135 - 136) وفيه قول سالم: وسنة رسول الله أحقّ أن تتبع. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (4/ 281).
صحيح: رواه النسائيّ (2687) عن سعيد بن عبد الرحمن أبي عبيد الله المخزوميّ، قال: حدّثنا سفيان، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح.
ورواه الإمام أحمد (26078) من وجه آخر عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة، أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة قالت:"طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والإحرام حين أحرم، وحين رمي جمرة العقبة يوم النّحر قبل أن يطوف بالبيت" وإسناده صحيح. ورواية القاسم في الصّحيحين بدون ذكر رمي جمرة العقبة.
فقول عائشة:"بعد ما رمي جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت" يحمل على بعد ما رمي وذبح وحلق، واستثنى منه الطواف فقط؛ لأنّ هذا هو الترتيب الذي عمل به النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم النحر، وعليه يحمل قولها أيضًا:"لحلّه قبل أن يطوف" أي بعد رميه الجمرة والذبح والحلق، قبل الطواف، كما بيّن ذلك ابن عمر، وكما فسّره بذلك ابن خزيمة كما سيأتي.
وأمّا ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رمي أحدكم جمرة العقبة فقد حلّ له كلّ شيء إلّا النّساء" فهو ضعيف؛ لأنّ الصّحيح أنه من فعله كما مضى لا من قوله.
رواه أبو داود (1978) عن مسدّد، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الحجاج، عن الزهريّ،
عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، فذكرته.
قال أبو داود:"هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه".
قلت: وهو كما قال، فإنّ الحجاج بن أرطاة مدلس كما أنه وُصف بكثرة الخطأ. وهذا من خطئه فقد رواه غيره من فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم لا من قوله، وهو المشهور الثابت من طرق، عن عائشة رضي الله عنها.
ومن أخطائه أيضًا ما رواه ابن خزيمة (2937)، والبيهقيّ (5/ 136) من وجه آخر عن الحجاج ابن أرطاة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، مرفوعًا:"إذا رميتم وحلفتم فقد حلّ لكم كلّ شيء الطيب والثياب إلّا النساء".
فزاد فيه:"وحلقتم". قال البيهقيّ:"وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث عن عمرة، عن عائشة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم كما رواه سائر الناس، عن عائشة".
وهو يقصد به ما رواه سائر الرواة من حديث عائشة أنها كانت تطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمة إذا أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت، كما مضى حديث القاسم بن محمد، وكذلك رواه عروة في الصحيحين، وسالم بن عبد الله. رواه البيهقيّ (5/ 135 - 136) وفيه قول سالم: وسنة رسول الله أحقّ أن تتبع. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (4/ 281).
আল-জামি` আল-কামিল (5082)