5101 - عن وعن ابن عباس: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم شرب ماءٌ في الطّواف.
حسن: رواه ابن خزيمة (2750)، وابن حبان (3837)، والحاكم (1/ 460)، والبيهقي (5/ 86) كلّهم من طريق العباس بن محمد الدّوري، ثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل بن درهم، أخبرنا عبد السلام بن حرب، عن شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس، فذكره.
قال الحاكم:"هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه بهذا اللّفظ".
وقال ابن خزيمة: الرّخصة في الشرب في الطواف إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، وأنا خائف أن يكون عبد السلام أو من دونه وهم في هذه اللّفظة أعني في قوله:"في الطّواف".
قلت: عبد السلام بن حرب هو الملائيّ من رجال الجماعة مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يكن في حديثه ما ينكر عليه وقد وجدنا لحديثه ما يشهد له.
ولذا تعقّب بنُ التّركمانيّ قول البيهقيّ تبعًا لشيخه الحاكم:"هذا غريب بهذا اللّفظ".
فقال ابن التركماني:"إسناده جيد، وشيخ البيهقيّ فيه هو الحاكم، قد أخرجه في مستدركهـ، وصحّحه، وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه عن هارون بن عيسى، عن ابن عباس بسنده. ولا يلزم من قول البيهقيّ:"غريب" عدم ثبوته، وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/
412)، فقال: حدّثني يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود أنه عليه السلام استسقي وهو يطوف بالبيت، فأتى بذنوب نبيذ السقاية فشربه". انتهي.
قلت: فيه خالد بن سعد هو الكوفيّ مولى أبي مسعود الأنصاريّ مختلف فيه، وذكر هذا الحديث البخاريّ في"التاريخ الأوسط" بهذا الإسناد وقال:"لا يصح". وذكره ابن عدي في"الكامل" (3/ 900) من جملة منكراته.
وقال الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (3/ 94):"ورواه يحيي بن سعيد، عن سفيان موقوفًا. وهو الصّحيح".
وروى عبد الرزاق (9796)، وابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، قال: أخبرني شيخ من آل وداعة:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم شرب وهو يطوف بالبيت".
وفيه علّتان: الأولى: ابن أبي ليلي سيء الحفظ.
والثانية: شيخ من آل وداعة مجهول، ولم يصرح بالسماع من النبيّ صلى الله عليه وسلم. نقل البيهقيّ عن الشّافعيّ أنه قال:"وروي من وجه لا يثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم شرب وهو يطوف".
قال ابن التركماني:"لعلّ هذا الحديث (أي حديث شيخ من آل وداعة) هو الذي أراده الشافعيّ فإنّ فيه علتين". فذكرهما ونفى أن يكون الشافعي أراد به حديث ابن عباس الذي صدرنا به الباب.
وكان ابن عباس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والثوري لا يرون بأسًا أن يشرب الرجل وهو يطوف بالبيت، كما ذكر ذلك عنهم ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في مصنفهما.
حسن: رواه ابن خزيمة (2750)، وابن حبان (3837)، والحاكم (1/ 460)، والبيهقي (5/ 86) كلّهم من طريق العباس بن محمد الدّوري، ثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل بن درهم، أخبرنا عبد السلام بن حرب، عن شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس، فذكره.
قال الحاكم:"هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه بهذا اللّفظ".
وقال ابن خزيمة: الرّخصة في الشرب في الطواف إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، وأنا خائف أن يكون عبد السلام أو من دونه وهم في هذه اللّفظة أعني في قوله:"في الطّواف".
قلت: عبد السلام بن حرب هو الملائيّ من رجال الجماعة مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يكن في حديثه ما ينكر عليه وقد وجدنا لحديثه ما يشهد له.
ولذا تعقّب بنُ التّركمانيّ قول البيهقيّ تبعًا لشيخه الحاكم:"هذا غريب بهذا اللّفظ".
فقال ابن التركماني:"إسناده جيد، وشيخ البيهقيّ فيه هو الحاكم، قد أخرجه في مستدركهـ، وصحّحه، وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه عن هارون بن عيسى، عن ابن عباس بسنده. ولا يلزم من قول البيهقيّ:"غريب" عدم ثبوته، وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/
412)، فقال: حدّثني يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود أنه عليه السلام استسقي وهو يطوف بالبيت، فأتى بذنوب نبيذ السقاية فشربه". انتهي.
قلت: فيه خالد بن سعد هو الكوفيّ مولى أبي مسعود الأنصاريّ مختلف فيه، وذكر هذا الحديث البخاريّ في"التاريخ الأوسط" بهذا الإسناد وقال:"لا يصح". وذكره ابن عدي في"الكامل" (3/ 900) من جملة منكراته.
وقال الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (3/ 94):"ورواه يحيي بن سعيد، عن سفيان موقوفًا. وهو الصّحيح".
وروى عبد الرزاق (9796)، وابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، قال: أخبرني شيخ من آل وداعة:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم شرب وهو يطوف بالبيت".
وفيه علّتان: الأولى: ابن أبي ليلي سيء الحفظ.
والثانية: شيخ من آل وداعة مجهول، ولم يصرح بالسماع من النبيّ صلى الله عليه وسلم. نقل البيهقيّ عن الشّافعيّ أنه قال:"وروي من وجه لا يثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم شرب وهو يطوف".
قال ابن التركماني:"لعلّ هذا الحديث (أي حديث شيخ من آل وداعة) هو الذي أراده الشافعيّ فإنّ فيه علتين". فذكرهما ونفى أن يكون الشافعي أراد به حديث ابن عباس الذي صدرنا به الباب.
وكان ابن عباس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والثوري لا يرون بأسًا أن يشرب الرجل وهو يطوف بالبيت، كما ذكر ذلك عنهم ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في مصنفهما.
আল-জামি` আল-কামিল (5101)