5119 - عن أبي هريرة، قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذّن يوم النّحر بمنى:"لا يحجّ العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان". ويوم الحجّ الأكبر يوم النّحر، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى النّاس في ذلك العام، فلم يحجّ عام حجّة الوداع الذي حجّ فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم مشرك.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجزية (3177) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، أخبرنا حُميد بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة قال (فذكره).
ورواه الشيخان -البخاري في التفسير (4657)، ومسلم في الحج (1347) - من وجهين آخرين عن ابن شهاب الزهري. وفيه التصريح من حُميد بن عبد الرحمن: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة.
وهذا يشعر بأنّ قوله:"يوم النّحر يوم الحجّ الأكبر" مدرج من قول حُميد بن عبد الرحمن. ولكن رواه أبو داود (1946) من طريق شعيب بإسناده، فزاد في آخره: ويوم الحجّ الأكبر يوم النّحر، والأكبر الحج" مشعر بأنه مرفوع.
والصّحيح أنه مدرج كما في الصحيحين من التصريح من حميد بن عبد الرحمن، وهو الذي رجّحه أيضًا الحافظ ابن حجر في"فتحه" (8/ 321) فقال:"وقوله:"ويوم الحج الأكبر يوم النّحر" هو قول حميد بن عبد الرحمن استنبطه من قوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ}. ومن مناداة أبي هريرة بذلك بأمر أبي بكر يوم النّحر، فدلّ على أنّ المراد بيوم الحجّ الأكبر يوم النّحر" انتهى.
هذا الحديث مما ذكره الطّحاويّ في مشكل الآثار كما قال الحافظ في الفتح (8/ 318) وقال: قال الطّحاويّ:"هذا مشكل؛ لأنّ الأخبار في هذه القصّة تدلّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بذلك، ثم أتبعه عليًّا فأمره أن يؤذّن، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة ومن معه بالتأذين مع صرف الأمر عنه في ذلك إلى علي؟" ثم أجاب بما حاصله: إنّ أبا بكر كان الأمير على الناس في تلك الحجّة بلا خلاف، وكان علي هو المأمور بالتّأذين بذلك. وكأنّ عليًّا لم يطق التّأذين بذلك وحده، واحتاج إلى من يعينه على ذلك، فأرسل معه أبو بكر أبا هريرة وغيره ليساعدوه على ذلك.
ثم ساق من طريق المحرز بن أبي هريرة، عن أبيه، قال:"كنت مع علي حين بعثه النبيّ صلى الله عليه وسلم ببراءة إلى أهل مكة. فكنتُ أنادي معه بذلك حتى يصحل صوتي، وكان ينادي قبلي حتى يعيى" أخرجه أحمد (2/ 299)، وابن حبان (3820)، وغيرهما. انظر: شرح مشكل الآثار (9/ 225 - 227).
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجزية (3177) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، أخبرنا حُميد بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة قال (فذكره).
ورواه الشيخان -البخاري في التفسير (4657)، ومسلم في الحج (1347) - من وجهين آخرين عن ابن شهاب الزهري. وفيه التصريح من حُميد بن عبد الرحمن: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة.
وهذا يشعر بأنّ قوله:"يوم النّحر يوم الحجّ الأكبر" مدرج من قول حُميد بن عبد الرحمن. ولكن رواه أبو داود (1946) من طريق شعيب بإسناده، فزاد في آخره: ويوم الحجّ الأكبر يوم النّحر، والأكبر الحج" مشعر بأنه مرفوع.
والصّحيح أنه مدرج كما في الصحيحين من التصريح من حميد بن عبد الرحمن، وهو الذي رجّحه أيضًا الحافظ ابن حجر في"فتحه" (8/ 321) فقال:"وقوله:"ويوم الحج الأكبر يوم النّحر" هو قول حميد بن عبد الرحمن استنبطه من قوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ}. ومن مناداة أبي هريرة بذلك بأمر أبي بكر يوم النّحر، فدلّ على أنّ المراد بيوم الحجّ الأكبر يوم النّحر" انتهى.
هذا الحديث مما ذكره الطّحاويّ في مشكل الآثار كما قال الحافظ في الفتح (8/ 318) وقال: قال الطّحاويّ:"هذا مشكل؛ لأنّ الأخبار في هذه القصّة تدلّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بذلك، ثم أتبعه عليًّا فأمره أن يؤذّن، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة ومن معه بالتأذين مع صرف الأمر عنه في ذلك إلى علي؟" ثم أجاب بما حاصله: إنّ أبا بكر كان الأمير على الناس في تلك الحجّة بلا خلاف، وكان علي هو المأمور بالتّأذين بذلك. وكأنّ عليًّا لم يطق التّأذين بذلك وحده، واحتاج إلى من يعينه على ذلك، فأرسل معه أبو بكر أبا هريرة وغيره ليساعدوه على ذلك.
ثم ساق من طريق المحرز بن أبي هريرة، عن أبيه، قال:"كنت مع علي حين بعثه النبيّ صلى الله عليه وسلم ببراءة إلى أهل مكة. فكنتُ أنادي معه بذلك حتى يصحل صوتي، وكان ينادي قبلي حتى يعيى" أخرجه أحمد (2/ 299)، وابن حبان (3820)، وغيرهما. انظر: شرح مشكل الآثار (9/ 225 - 227).
আল-জামি` আল-কামিল (5119)