5142 - عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففُتحتْ أسماعُنا حتّى كنّا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتّى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال:"بحصى الخذف". ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار فتزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك.
صحيح: رواه أبو داود (1957) عن مسدّد، حدّثنا عبد الوارث، عن حميد الأعرج، عن محمد ابن إبراهيم التيميّ، عن عبد الرحمن بن معاذ التيميّ، فذكره.
وكذلك رواه الإمام أحمد (16589) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حميد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي، وقال: وكان من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.
وتابعه على ذلك ابن المبارك عن عبد الوارث، فذكر مثله. رواه البيهقي (5/ 127).
ولكن رواه النسائي (2996) من طريق ابن المبارك، فزاد فيه:"عن رجل من أصحاب النبيّ
- صلى الله عليه وسلم" كما سيأتي.
وخالفه معمر فرواه عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"خطب النبيّ صلى الله عليه وسلم النّاس بمنى، ونزّلهم منازلهم، وقال:"لينزل المهاجرون ها هنا"، وأشار إلى ميمنة القبلة."والأنصار ها هنا" وأشار إلى ميسرة القبلة."ثم لينزل الناس حولهم" وذكر بقية الحديث.
رواه الإمام أحمد (16588) -وعنه أبو داود (1951) - عن عبد الرزاق، عن معمر، بإسناده.
إن كان هذا محفوظًا فلا يضر إبهام الرجل لأنه صحابي، والصواب ما رواه عبد الوارث، وابن المبارك بدون ذكر الرجل المبهم، وهو الذي صحّحه البيهقي إلا أنه أعلّه بالإرسال، فقال:"زعموا أن محمد بن إبراهيم التيمي لم يدركه، وروايته عنه مرسلة".
كذا قال! ولم يذكر أصحاب المراسيل أن روايته عن عبد الرحمن بن معاذ مرسلة. وقد نصُّوا على عدد من الصحابة لم يسمع منهم، وليس فيهم عبد الرحمن بن معاذ. فالأصل فيه أنه متصل حتى يأتي ما يخالفه.
بل قال أبو حاتم:"لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد". قال الحافظ في التهذيب:"وحديثه عن عائشة عند مالك والترمذي وصحّحه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد وجابر".
وفيه إشارة إلى عدم رضا الحافظ بقول أبي حاتم.
وقول البيهقي:"زعموا" ليس صريحًا في نفي السماع منه، والله أعلم.
صحيح: رواه أبو داود (1957) عن مسدّد، حدّثنا عبد الوارث، عن حميد الأعرج، عن محمد ابن إبراهيم التيميّ، عن عبد الرحمن بن معاذ التيميّ، فذكره.
وكذلك رواه الإمام أحمد (16589) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حميد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي، وقال: وكان من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.
وتابعه على ذلك ابن المبارك عن عبد الوارث، فذكر مثله. رواه البيهقي (5/ 127).
ولكن رواه النسائي (2996) من طريق ابن المبارك، فزاد فيه:"عن رجل من أصحاب النبيّ
- صلى الله عليه وسلم" كما سيأتي.
وخالفه معمر فرواه عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"خطب النبيّ صلى الله عليه وسلم النّاس بمنى، ونزّلهم منازلهم، وقال:"لينزل المهاجرون ها هنا"، وأشار إلى ميمنة القبلة."والأنصار ها هنا" وأشار إلى ميسرة القبلة."ثم لينزل الناس حولهم" وذكر بقية الحديث.
رواه الإمام أحمد (16588) -وعنه أبو داود (1951) - عن عبد الرزاق، عن معمر، بإسناده.
إن كان هذا محفوظًا فلا يضر إبهام الرجل لأنه صحابي، والصواب ما رواه عبد الوارث، وابن المبارك بدون ذكر الرجل المبهم، وهو الذي صحّحه البيهقي إلا أنه أعلّه بالإرسال، فقال:"زعموا أن محمد بن إبراهيم التيمي لم يدركه، وروايته عنه مرسلة".
كذا قال! ولم يذكر أصحاب المراسيل أن روايته عن عبد الرحمن بن معاذ مرسلة. وقد نصُّوا على عدد من الصحابة لم يسمع منهم، وليس فيهم عبد الرحمن بن معاذ. فالأصل فيه أنه متصل حتى يأتي ما يخالفه.
بل قال أبو حاتم:"لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد". قال الحافظ في التهذيب:"وحديثه عن عائشة عند مالك والترمذي وصحّحه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد وجابر".
وفيه إشارة إلى عدم رضا الحافظ بقول أبي حاتم.
وقول البيهقي:"زعموا" ليس صريحًا في نفي السماع منه، والله أعلم.
আল-জামি` আল-কামিল (5142)