5152 - عن زيد بن أرقم: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم غزا تسعَ عشرةَ غزوة، وأنّه حجَّ بعد ما هاجر حجّة واحدة لم يحجّ بعدها، حجّة الوداع.
قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4404)، ومسلم في الحج (1254)، كلاهما من طريق زهير (هو ابن معاوية أبو خيثمة)، حدّثنا أبو إسحاق (هو السبيعي)، حدثني زيد بن أرقم، به. واللفظ للبخاريّ. قول أبي إسحاق:"وبمكة أخرى".
قال الحافظ في الفتح (8/ 107):"وغرض أبي إسحاق أن لقوله:"بعد ما هاجر" مفهوما وأنه قبل أن يهاجر كان قد حجّ لكن اقتصاره على قوله:"أخرى" قد يوهم أنه لم يحج قبل الهجرة إلّا واحدة، وليس كذلك بل حجَّ قبل أن يهاجر مرارًا بل الذي لا أرتاب فيه أنّه لم يترك الحجّ وهو بمكة قطّ لأنّ قريشًا في الجاهليّة لم يكونوا يتركون الحجَّ وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة أو عاقه ضعف، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة الحجّ ويرونه من مفاخرهم التي امتازوا بها على غيرهم من العرب، فكيف يظن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم أنه يتركه؟ ! وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم أنه رآه في الجاهلية واقفا بعرفة وأن ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاؤه قبائل العرب إلى الإسلام بمنى ثلاث سنين متوالية كما بينته في الهجرة إلى المدينة".
قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4404)، ومسلم في الحج (1254)، كلاهما من طريق زهير (هو ابن معاوية أبو خيثمة)، حدّثنا أبو إسحاق (هو السبيعي)، حدثني زيد بن أرقم، به. واللفظ للبخاريّ. قول أبي إسحاق:"وبمكة أخرى".
قال الحافظ في الفتح (8/ 107):"وغرض أبي إسحاق أن لقوله:"بعد ما هاجر" مفهوما وأنه قبل أن يهاجر كان قد حجّ لكن اقتصاره على قوله:"أخرى" قد يوهم أنه لم يحج قبل الهجرة إلّا واحدة، وليس كذلك بل حجَّ قبل أن يهاجر مرارًا بل الذي لا أرتاب فيه أنّه لم يترك الحجّ وهو بمكة قطّ لأنّ قريشًا في الجاهليّة لم يكونوا يتركون الحجَّ وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة أو عاقه ضعف، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة الحجّ ويرونه من مفاخرهم التي امتازوا بها على غيرهم من العرب، فكيف يظن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم أنه يتركه؟ ! وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم أنه رآه في الجاهلية واقفا بعرفة وأن ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاؤه قبائل العرب إلى الإسلام بمنى ثلاث سنين متوالية كما بينته في الهجرة إلى المدينة".
আল-জামি` আল-কামিল (5152)