5156 - عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين ننزل غدًا؟ في حجته. فقال:"وهل ترك لنا عقيل منزلا". ثم قال:"نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة، المحصّب حيث قاسمت قريش على الكفر".



وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم: ألا يبايعوهم ولا يؤووهم. قال الزهري: والخيف: الوادي.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد (3058)، ومسلم في الحج (1351: 440) كلاهما من طريق عبد الرزاق -وهو في مصنفه (9851) - قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد، فذكره. واللفظ للبخاري، واختصره مسلم.



وفي رواية عندهما (البخاري (4282)، ومسلم) كلاهما من حديث محمد بن أبي حفصة، وزمعة بن صالح، قالا: حدثنا ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة

ابن زيد، أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين ننزل غدًا؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"وهل ترك لنا عقيل من منزل". ولم يذكر البخاريّ: زمعة بن صالح.



فمن العلماء من ذهبوا إلى ترجيح رواية معمر عن الزهريّ على رواية محمد بن أبي حفصة؛ لأنه وصف بـ"صدوق يخطئ" ولكن تابعه زمعة بن صالح إلا أنه ضعيف، وذكره مسلم متابعًا، ويمكن الجمع بينهما بالتعدد فإنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك يوم الفتح، ثم قاله في حجّة الوداع.

আল-জামি` আল-কামিল (5156)