5368 - عن ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال:"من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم".



متفق عليه: رواه البخاري في السلم (2240)، ومسلم في المساقاة (1604: 127) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، أخبرنا ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس فذكره. واللفظ لمسلم.



قوله:"السلف" وهو لغة الحجاز، والسلم لغة العراق.



والسلف له معنيان في المعاملات:



أحدهما: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض، وعلى المستقرض رده، كما أخذه.



والثاني: هو السلم المعهود، وهو تسليم مال عاجل بمقابلة موصوف في الذمة. ويقال: سلفت، وأسلفت، وأسلمت بمعنى واحد.



قوله:"في تمر" قال النووي في شرحه (11/ 42 - 43):"هكذا هو في أكثر الأصول:"تمر" بالمثناة، وفي بعضها"ثمر" بالمثلثة، وهو أعم، وهكذا في جميع النسخ".



وفي الحديث دليل على جواز السلف في الطعام والشباب وغير ذلك من أنواع التجارة مما يعرف حده، وصفته.

আল-জামি` আল-কামিল (5368)