5559 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة.



حسن: رواه أبو داود (1079)، والترمذي (322)، والنسائي (716)، وابن ماجه (749)، وصحّحه ابن خزيمة (1306) كلهم من طرق عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب بإسناده مثله.



وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.



وفي الباب ما روي عن أبي هريرة مرفوعا:"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح اللَّه تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد اللَّه عليك".



رواه الترمذيّ (1321)، وابن خزيمة (1305)، وابن حبان (1650)، والحاكم (2/ 56) كلهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد، أخبرنا يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة. فذكره. قال الترمذيّ:"حسن غريب".



قلت: وهو كما قال؛ فإن عبد العزيز بن محمد -وهو الدراوردي- مختلف فيه، غير أنه صدوق، وقد اختلف عليه في وصله وإرساله:



فرواه عارم -وهو محمد بن الفضل-، وسعيد بن سليمان، عن الدراوردي، عن يزيد بن

خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة موصولا.



ورواه يعقوب الدورقي، وابن أبي مذعور، عن الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة. هكذا بالشك عن أبي هريرة.



ورواه سعيد بن منصور، وعبد الأعلى بن حماد، عن الدراوردي مرسلا.



ورواه الثوري عن يزيد بن خصيفة، واختلف عليه: فرواه سيف بن محمد، عن الثوري، عن يزيد بن خصيفة، عن ابن ثوبان، عن أبيه موصولا.



وخالفه عبد الرحمن بن مهدي، فرواه عن الثوري، عن يزيد بن خصيفة، عن ابن ثوبان مرسلا. والحق معه لقوته، ولاختلافه على الدراوردي. ولذا رجح الدارقطني الإرسال. انظر"العلل" (10/ 65).



قال الترمذيّ:"وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد، وبه يقول أحمد، وإسحاق.



وقد روي عن بعض أهل العلم من التابعين رخصة في البيع والشراء في المسجد". انتهى.



إلا أنه وقع الإجماع على أن من باع في المسجد شيئًا فبيعه صحيح لتوفر شروط البيوع، ولكن ترفع عنه البركة لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

আল-জামি` আল-কামিল (5559)