5560 - عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".



حسن: رواه أبو داود (3535)، والترمذي (1264)، والدارقطني (3/ 35)، والحاكم (2/ 46) كلهم من طريق شريك وقيس، كلاهما عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث.



قال الترمذيّ:"حسن غريب".



وقال الحاكم:"حديث شريك عن أبي حصين صحيح على شرط مسلم".



قلت: شريك سيء الحفظ، وتابعه قيس، وهو ابن الربيع، وهو ضعيف أيضًا، ولكن متابعة بعضهم لبعض تقويه إذ ليس أحد منهما متهما، وإنما أخذ عليهما سوء حفظهما.



وفي الباب ما روي عن يوسف بن ماهك قال: كنت أنا ورجل من قريش نلي مال أيتام. قال: وكان رجل قد ذهب مني بألف درهم. قال: فوقعت له في يدي ألف درهم. قال: فقلت للقرشي: إنه قد ذهب لي بألف درهم، وقد أصبت له ألف درهم. قال: فقال القرشي: حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".



رواه أحمد (15424) عن محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن رجل من أهل مكة يقال له يوسف، قال فذكره.



ورواه أبو داود (3534) عن أبي كامل أن يزيد بن زريع حدثهم، حدّثنا حميد -يعني الطويل-،

عن يوسف بن ماهك المكي قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم، فأداها إليهم، فأدركت لهم من مالهم مثليها. قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا به منك. قال: لا، حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث.



وفيه جهالة ابن الصحابي الذي روى عنه يوسف بن ماهك.



ورواه الدارقطني (3/ 35) من طريق حميد الطويل، عن يوسف بن يعقوب، عن رجل من قريش، عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث.



وللحديث شواهد أخرى عن أنس، وغيره، وفي كله كلام.



ومن قال بظاهر الحديث نهى أن يأخذ أحد شيئًا مما وقع في يده من مال الخائن. ومن لم يأخذ به رخص أن يأخذ ما وقع في يده من مال الخائن بقدر حقه، وحملوا النهي على الزيادة من حقه.

আল-জামি` আল-কামিল (5560)